كواليس الأخبار

تحت الأضواء | صاحب النموذج التنموي يفشل في محاورة النقابات

إصلاحات أمام الباب المسدود

الرباط. الأسبوع

    وصل الحوار القطاعي التعليمي للباب المسدود بين وزارة التربية الوطنية، التي يوجد على رأسها شكيب بنموسى، الذي كلف في وقت سابق بإعداد مشروع النموذج التنموي(..)، والنقابات التعليمية الخمس، بعدما هددت بخوض “نضال وحدوي”، ما دفع الوزير إلى عقد اجتماع خلال الأسبوع الجاري، من أجل تقديم مقترحات تضمن بعض المستجدات بخصوص رؤية الوزارة من أجل تسوية بعض الملفات.

وقد أكدت النقابات التعليمية الخمس في بلاغ مشترك بعد هذا اللقاء، على ضرورة التسريع بأجرأة ما تبقى من الاتفاق المرحلي 18 يناير 2022، الموقع بين الوزارة والنقابات التعليمية، والذي يخص ما يزيد عن 36 موظفا وموظفة، وذلك في إطار وفاء والتزام الوزارة الوصية بالاتفاق الذي من شأنه تعزيز مصداقية الحوار القطاعي.

وطالبت النقابات بعدم ربط الملفات العالقة أو المطالب المشروعة للشغيلة التعليمية بالحوار المركزي، لكونها متعلقة بالسيرورة المهنية المحفزة التي تم توقيع الاتفاق المرحلي على أساسها، وتتعلق بـ”المقصيين من خارج السلم والدرجة الجديدة تنفيذا لاتفاق 16 أبريل 2011، والأساتذة المبرزين وفق اتفاق 19 أبريل 2011″، و”معالجة ملف الزنزانة 10 بإعمال مقتضيات المادة 112 المطبقة حاليا لفائدة بعض الفئات بالنظام الأساسي الحالي”، ثم “ملف ما تبقى من ضحايا النظامين باعتماد تاريخ مفعول كفيل بترقية كل المعنيين”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وشددت ذات الهيئة على رصد الكلفة المالية اللازمة لتسوية كل الملفات المتضمنة في اتفاق 18 أبريل (المساعدين التقنيين، المساعدين الإداريين، المبرزين، المكلفين خارج سلكهم الأصلي، حاملي الشهادات، أطر الإدارة التربوية، المفتشين، أطر التوجيه والتخطيط، والممونين)، وأن يتم ذلك في إطار الحوار القطاعي فقط.

كما شددت النقابات على ضرورة الإقرار بإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وأطر الدعم بالوظيفة العمومية، وإلغاء كل الأنظمة الأساسية، معتبرة أن تسوية المستحقات المتأخرة – رغم أهميتها – لا تدخل ضمن العرض الحكومي الذي يفترض أن يحمل مستجدات ومكاسب جديدة للشغيلة التعليمية.

لذلك، قررت النقابات الخمس مواجهة وزارة التربية الوطنية بشكل جماعي من خلال توحيد موقفها حول جميع الملفات العالقة التي كانت قد راسلت الوزارة بشأنها، لكن الوزارة، خلال هذا الاجتماع، عبرت عن استعدادها لتسوية بعض الملفات التي لن تكون لها تكلفة مادية على ميزانية القطاع، كما رفضت النقابات مقترح منح التحفيز الذي اقترحته الوزارة الوصية والذي سيخلق تمييزا بين الأطر التعليمية، وقد يؤدي إلى نتائج عكس ما تطمح إليه الوزارة.

وتتمسك النقابات بالحل النهائي لكل الملفات العالقة عبر إخراج نظام أساسي واحد في إطار الوظيفة العمومية، يحافظ على المكتسبات ويضمن سيرورة مهنية موحدة وعادلة لكل الهيئات والأطر العاملة بقطاع التربية والتكوين، معتبرة أن الإشكال لا يزال مستمرا مع الحكومة بشأن عدد من النقط على رأسها الزيادة في الأجور، والتدقيق في آلية إدماج الأساتذة، وتسوية الملفات المتضمنة باتفاق يناير والدرجة الممتازة خارج السلم لأطر التعليم الابتدائي، وأساتذة التعليم الإعدادي والملحقين التربويين، ومختلف الملفات الفئوية المتراكمة.

تتمة المقال بعد الإعلان

من جانبه، قدم الوزير شكيب بنموسى، خلال لقائه مع ممثلي النقابات، المقترح الحكومي الذي تضمن تسوية مستحقات ترقيات سنة 2020، خلال شهر دجنبر المقبل، على أن تتم تسوية ترقيات سنة 2021 خلال شهر مارس 2023، إلى جانب تسوية وضعيات ما يزيد عن 36 ألفا من الموظفين المعنيين بما تبقى من اتفاق أبريل الماضي، والتوافق على إحداث خارج السلم لغير المستفيدين منه، على أن يتم التدقيق في تاريخ سريانه والأثرين الإداري والمالي المترتبين عنه في إطار الحوار الاجتماعي.

وتضمن عرض الوزير إدماج الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي الجديد، وتخصيص مبلغ 800 مليون درهم كمستحقات لإعادة الترتيب والترسيم، بالإضافة إلى إحداث تحفيز مادي يشمل 500 مؤسسة سنة 2023 بمنحة قدرها عشرة آلاف درهم لكل موظف من العاملين بها، على أن يرتفع العدد اإلى 2600 مؤسسة في سنة 2024، ورغم عرضه الإيجابي لحل بعض المواضيع مع النقابات، إلا أن الوزير بنموسى ظل مقيدا بقانون المالية الجديد، وبالحوار المركزي الذي يشرف عليه رئيس الحكومة ووزارة المالية.

من جهة أخرى، تعيش أطر تدريس اللغة الأمازيغية وضعية غير مستقرة في المؤسسات التعليمية، حيث وجهت الجامعة الوطنية للتعليم رسالة إلى الوزير شكيب بنموسى، قصد النهوض بالوضعية المتردية للغة الأمازيغية رغم مرور عقدين من الزمن على الشروع في اعتمادها بالمدارس الابتدائية العمومية دون التمكن من تسريع وتيرة تدريسها بما يفضي لتعميم حقيقي يتناسب مع وضعيتها كلغة وطنية.

وانتقدت النقابة تصريحات الوزير باعتبار أساتذة اللغة الأمازيغية كجيش احتياط وفق مقاربة كمية، تروج للتغطية على الفجوات التي يتسبب فيها التدبير غير المعقلن للموارد البشرية، بما يتعارض مع اعتراف الدستور بهذه اللغة وتنصيص القانون التنظيمي على تفعيل الطابع الرسمي لها وإدراجها في الحياة العامة.

وطالبت بمراجعة مذكرة الولوج للمراكز الجهوية للتربية والتكوين، والعمل على الرفع من عدد الأطر المتخصصة في تدريس اللغة الأمازيغية، والاهتمام بتكوينها وتحسين وضعيتها بدل استنزافها بأعباء إضافية، وذلك بالتسريع في إصدار مذكرة تنظم التوزيع الزمني والتأطير التربوي.. وتسهيل الاستفادة من حركة انتقالية منصفة لخريجي المسلك والمكلفين منذ سنين بتدريسها، مع تفعيل اللجان الإقليمية المكلفة بتتبع تدريس اللغة الأمازيغية، وتوفير الكتاب المدرسي والارتقاء بها لتصير لغة للتدريس شأنها في ذلك شأن العربية والفرنسية.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى