كواليس جهوية

تعافي السياحة بمراكش يفرض تحديات جديدة على المسؤولين

عزيز الفاطمي. مراكش

    ضخت دماء جديدة في شرايين القطاع السياحي بمدينة مراكش بعد مرحلة بداية التعافي من مخلفات جائحة “كورونا”، إذ تصنف مراكش كوجهة أولى وطنيا لدى العديد من السياح، حيث تستحوذ المدينة الحمراء على نسبة 40 في المائة من النشاط السياحي بالمغرب بفضل توفرها على 70 ألف سرير من خلال 250 فندقا مصنفا وما يفوق 1200 دار للضيافة، وحسب آخر الإحصائيات، فإن نسبة الملء بهذه المؤسسات الفندقية بلغت 67 في المائة خلال شهر شتنبر المنصرم و100 في المائة خلال شهر أكتوبر المنصرم، لدى بعض الفنادق، ومما ساهم في هذا الرواج، توافد الوفود من مختلف بقاع العالم للمشاركة في عدد من المؤتمرات واللقاءات، أهمها: المؤتمر الدولي للمطارات، والمناظرة الثالثة لجمعية مستعملي أنظمة المعلوميات، وأسبوع الموضة بحضور ألمع الأسماء العالمية في هذا المجال، كما ستحتضن المدينة الحمراء خلال شهر نونبر الجاري المؤتمر الدولي للنساء المقاولات، وهو أكبر تجمع كوني لصاحبات القرار، بالإضافة إلى الدورة 19 للمهرجان الدولي للفيلم المنعقد من 11 إلى 19 نونبر  2022 بمشاركة نجوم الفن السابع، وبدأت تتقاطر على إدارات أفخم الفنادق  أعداد من طلبات الحجوزات بمناسبة نهاية عطلة رأس السنة الميلادية، كما  وجب عدم إهمال دور السياحة الداخلية ومساهمتها في خلق رواج اقتصادي لا يستهان به.

وبناء على ما سبق طرحه، وجب المزيد من تظافر الجهود من أجل تعافي القطاع السياحي وعودته إلى ما كان عليه قبل جائحة فيروس “كوفيد 19″، منها ما هو من اختصاص ولاية الجهة، صاحبة القرار الأول، والمجالس المنتخبة في ما يخص قطاع النظافة المتدبدب والملك العمومي الغارق في الفوضى والعشوائية، ومواقف السيارات التي تعيش في زمن السيبة، وتوفير المراحيض العمومية بمختلف الأماكن السياحية، على سبيل المثال لا الحصر حدائق المنارة، التي تعرف إقبالا كثيفا من لدن سياح وزوار المدينة، ومن الناحية الأمنية رغم المجهودات المبذولة من طرف مختلف الأجهزة الأمنية، فلا زال الوضع يستدعي التنزيل السليم للقانون وفق مقاربة أمنية متجددة من أجل قطع دابر تلك الأفعال الإجرامية التي يتعرض لها السياح، من سرقة ونشل ونصب وابتزاز من طرف أشخاص يسيئون بأفعالهم هذه لسمعة البلاد ويهددون مستقبل القطاع السياحي بعاصمة السياحة “يا حسرة”، والذي تراهن عليه الدولة كثروة اقتصادية وطنية في ظل المنافسة الدولية الشرسة.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى