كواليس جهوية

فساد بالإدارة الترابية بسطات يضع أعوان السلطة في قفص الاتهام

نورالدين هراوي. سطات

    بعد الحملة من التوقيفات التي طالت أعوان السلطة بالعديد من الجهات والأقاليم مقابل اختلالات وخروقات بالجملة في العديد من القضايا والملفات المسجلة في حقهم عبر شكايات بغض الطرف عن انتشار البناء العشوائي والغير مرخص، والسمسرة والارتشاء وهلم جرا من ملفات الفساد التي تسيء للسلطة الترابية وهيبة المخزن، لم تسلم عمالة سطات بدورها بعدما سقطت ورقة أخرى من الشجرة التي تخفي غابة الفساد المستشري بالإدارة الترابية. وحسب المعطيات المتوفرة، والتي تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإخبارية على نطاق أوسع، فقد تورط عونا سلطة أحدهما يعمل كـ”مقدم” تم اعتقاله مؤخرا في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال، بينما عون سلطة آخر برتبة “شيخ”، فقد تم تعميم مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حقه بعدما توارى عن الأنظار واختفى في ظروف غامضة عندما تفجرت القضية بأبعاد لم تكن متوقعة في الحسبان، حيث دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيق، واستدعت كل من له علاقة بشبهة بالمتهمين من أصدقائهم من الأعوان والقياد الذين كانوا يعملون تحت إمرتهم، ومسح أجري على هواتفهم، تقول نفس المصادر.

وأشارت ذات المصادر إلى أن أعوان السلطة المتهمين بالنصب والاحتيال بطريقة ما يسمونه بـ”السماوي” على العديد من المواطنين في مبالغ مالية مهمة، كانوا يوهمون ضحاياهم بالتوسط لهم للعمل في الإدارة الترابية كأعوان سلطة و”عريفات” بالنسبة للنساء، بمبالغ مالية تتراوح بين 3 ملايين و4 أو 5 ملايين سنتيم، حسب سخاء الضحية ولهفته من أجل الحصول على العمل بإحدى الملحقات الستة التابعة للعمالة أو داخل مصالحها.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذه الفضيحة المدوية التي تعري عن واقع عمل بعض أعوان السلطة الذين اغتنوا بطرق ماكرة وراكموا ثروات مالية وعقارية وسيارات دون أن تطالهم لا مساءلة ولا محاسبة، قد تفجرت قضيتهم عندما وضع العديد من الضحايا شكايات بهم لدى سلطة الملاءمة والسلطة القضائية بمحاكم سطات، ليتم إيقاف المشتبه فيه الأول ومباشرة التحقيق معه في المنسوب إليه، فيما لا يزال البحث متواصلا عن عون السلطة الثاني الذي لاذ بالفرار واختفى فجأة بعدما تفجرت القضية واكتشف تورطه في التوظيف الوهمي والسمسرة والارتشاء والوساطة، ليقدم نفسه طواعية في آخر المطاف إلى ولاية الأمن، مما يفتح باب التساؤلات المشروعة عن طريقة الاختيارات ونوعية المعايير التي تعتمدها الجهات المعنية والمصالح المختصة بالعمالة في عملية انتقاء الملفات المعروضة عليها من أجل مزاولة مهنة عون سلطة وعدم الإساءة بأصابع الاتهام إلى هذا الجهاز المخزني الحساس وهيبته، وخاصة ما سجلته المواقع من لغة الانتقادات بأن مهنة “المقدمين” بسطات أصبح يشغلها كل من هب ودب، من خضارة، وأصحاب سوابق عدلية، وهي تسائل اليوم عمالة سطات والجهاز المسؤول عليهم والطرق القانونية التي بها يصبح الفرد بدرجة “مقدم”، مع العلم أن هناك أشخاصا تقدموا بملفات جاهزة ومن خيرة أبناء المدينة، يعرفون التفاصيل عن مدينتهم يتم إبعادهم وإقصاؤهم ويضعون أمامهم مساطر إدارية معقدة مقابل القبول بتشغيل أشخاص من خارج المدينة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام ؟

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى