كواليس جهوية

تخلي “سوناكوس” بالزمامرة عن بيع بذور الحبوب يلهب الأسعار

عزيز العبريدي. الزمامرة

    اختفت البذور المنتقاة للحبوب الرفيعة الجودة من المركز الجهوي “سوناكوس” بالزمامرة دون معرفة الأسباب، وخصوصا بذور القمح الصلب من نوع “كاريوكا”، وبذور القمح الطري من نوع “راضية”، وهو ما خلف استياء عميقا لدى فلاحي منطقتي دكالة وعبدة، الذين يأتون إلى هذا المركز لاقتناء حاجياتهم من هذه البذور الزراعية في كل موسم.

وحسب مصادر مؤكدة، فإن إدارة “سوناكوس” بالزمامرة فوتت عملية بيع هذه البذور المنتقاة إلى بعض تجار بيع الحبوب بجماعة العكاكشة إقليم سيدي بنور، والذين قاموا باحتكار هذه المزروعات في مخازن سرية، وبيعها بأثمنة خيالية دون احترام الأثمنة المرجعية للبيع والتي حددتها الدولة لشركة “سوناكوس”، إذ يجب ألا يتعدى ثمن الربح في القنطار الواحد 4 دراهم، مما خلق فوضى واحتقانا كبيرا في صفوف الفلاحين، بسبب عدم حمايتهم من جشع التجار المضاربين في بيع هذه الحبوب المنتقاة للزراعة، وهو ما جعلهم يواجهون مصيرهم بأيديهم، الشيء الذي فسح المجال أمام الوسطاء قصد التدخل بين الفلاحين والتجار، من أجل الحصول على هذه البذور المنتقاة بأثمنة خيالية دون مراعاة ظروف الجفاف وموجة الغلاء وتبعات جائحة “كورونا”.

وحسب شهادات بعض الفلاحين، فإنهم اقتنوا حبوب القمح الصلب بـ 800 درهم للقنطار الواحد، في حين أن ثمنها محدد من طرف الدولة في 630 درهما للقنطار، أما بذور القمح الطري، فقد اشتروها بـ 575 درهما للقنطار، في حين أن ثمنها حددته الدولة في 420 درهما للقنطار الواحد.

تتمة المقال بعد الإعلان

هذا الأمر جعل منطقة العكاكشة تحتكر لوحدها حبوب الزرع ذات الجودة العالية في إنتاج الحبوب والتبن، في حين حرمت باقي المناطق الفلاحية داخل منطقة دكالة وعبدة منها، حيث يأتي فلاحوها وينتظرون وقتا طويلا دون الحصول عليها بسبب اختفائها وارتفاع ثمنها من طرف التجار الذين استفادوا من صفقة “سوناكوس” عن طريق الزبونية والمحسوبية، والذين يحصلون عليها بدون وصل، إذ يؤدون الثمن فوق الطاولة بدون شيك، كما أن هؤلاء التجار يعمدون إلى بيعها في الليل بأثمنة خيالية، مستغلين كثرة الطلب وقلة العرض، وهو ما خلق توزيعا غير عادل على المناطق فيما يخص الحصول على حبوب الزرع من نوع “كاريوكا” و”راضية”، وجعل هؤلاء التجار يحتكرون السوق ويراكمون أرباحا خيالية على حساب الفلاحين المغلوب على أمرهم، بسبب عدم تدخل السلطات المحلية والإقليمية لحمايتهم من هذا الغلاء الفاحش في بيع البذور المنتقاة.

من جهة أخرى، اكتفت “سوناكوس” ببيع بذور الحبوب ذات جودة أقل، مما أجبر بعض الفلاحين على اقتنائها مكرهين، نظرا لعدم وجود البذور العالية الجودة في السوق، والتي كانوا يطمحون لزرعها، في انتظار أن تجود عليهم السماء بقطرات الغيث بعد تأخر الموسم الفلاحي، هذا في الوقت الذي يرمي فيه البعض باللائمة على المكلف بالمخزن داخل شركة “سوناكوس”، الذي كان سببا في مجموعة من المشاكل هذه السنة بعد تحمله المسؤولية لأول مرة، بعد أن عبرت مجموعة من نقط البيع عن عدم توصلها بالحبوب التي تحتاجها تربة المنطقة.

ويطالب الفلاحون المتضررون الجهات المسؤولة محليا وجهويا ووطنيا، بالتدخل لحمايتهم من الاحتكار والغلاء الفاحش للبذور المنتقاة، وفتح تحقيق حول من كان وراء تفويت هذه الصفقة لبعض التجار بجماعة العكاكشة إقليم سيدي بنور دون غيرهم.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى