كواليس الأخبار

نصف البرلمانيين يغيبون عن مناقشة قانون المالية

الرباط. الأسبوع

    عادت ظاهرة غياب البرلمانيين لتخلق الحدث مع بداية الدورة التشريعية الخريفية، حيث شكلت موضوع انتقادات لاذعة وجهت للفرق البرلمانية، خاصة على مستوى الأغلبية التي تتوفر على ترسانة من النواب، وأهمية الأدوار التي يقومون بها خلال عمليات التصويت على القوانين ومواكبة المشاريع التي تعرضها الحكومة على البرلمان.

وخلقت نسبة الحضور المتدنية في الجلسة التشريعية نقاشا بين الفرق البرلمانية وانتقادات، بسبب عدم التزام أعضاء المجلس، وخاصة من فرق الأغلبية، بالحضور في أشغال الغرفة التشريعية الأولى، حيث اقتصر الحضور على 161 نائبا فقط من أصل 395 في الجلسة التي خصصت للتصويت على مشروع قانون ميثاق الاستثمار، ولم يحضر من الأغلبية سوى 117 نائبا، الشيء الذي يطرح عدة تساؤلات حول طريقة تدبير فرق الأغلبية الحكومية لمسألة حضور النواب لأشغال المجلس، وعدم قدرتها على تعبئة أعضائها للحضور، خاصة خلال الجلسة الأولى بعد الافتتاح الرسمي للبرلمان من قبل الملك، وإيلاء الاهتمام بمشروع قانون الاستثمار الذي كان محورا أساسيا في الخطاب الملكي الموجه للبرلمانيين.

وقد أبدى رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، غضبه من الحضور الضعيف لنواب الأغلبية خلال عملية التصويت على مشروع قانون الاستثمار، قائلا: “إيلا خدينا 159 وجوج هي 161، معناه أن الغياب هو 234 برلمانيا”، متسائلا: “هل نحتاج إلى مجلس للنواب فيه 395 نائبا يغيب عنه الثلثان ويحضر فقط الثلث.. أطرح فقط السؤال؟”.

تتمة المقال بعد الإعلان

برلماني من الاتحاد الاشتراكي، انتقد بدوره الحضور الباهت للوزراء خلال الجلسة التشريعية الأولى للمجلس، والتي عرفت حضور وزيرين فقط، قائلا في نقطة نظام بخصوص تسيير الجلسة: “لا يعقل أن نكون في جلسة تشريعية أولى وأن يحضر وزيران فقط”.

إن الغياب البرلماني في المؤسسة التشريعية من طرف البرلمانيين، يكشف اللامبالاة تجاه العمل البرلماني وأهميته، مما يطرح في العمق مشكل النخبة البرلمانية غير الكفؤة وغير الواعية بمسؤولية المهام والوظائف البرلمانية، كما يضع الغياب حزب الأحرار الذي يقود الأغلبية، أمام مسؤولية كبيرة، لكونه يتوفر على أزيد من 100 برلماني ويقود أغلبية تتكون من 270 نائبة ونائبا.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى