الرباط يا حسرة

هل يغير العمل الجمعوي موقف اليمين الإيطالي من المهاجرين ؟

الرباط. الأسبوع

    لم يمض شهر على تولي حكومة يمينية جديدة تسيير الأمور في إيطاليا، حتى سافرت جمعية رباط الفتح إلى منطقة بادوفا بإيطاليا، للمشاركة في المهرجان العاشر الإيطالي-المغربي الذي جمع فعاليات أكاديمية وجامعية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لمدة أربعة أيام، نشطها أساتذة من جامعة محمد الخامس وجامعة بادوفا بمشاركة الجهة التي تنتمي إليها وبلدية مدينة تريفيوزو التي تحتضن هذه التظاهرة.

وقد انطلقت فعاليات المهرجان يوم الأربعاء 12 أكتوبر الجاري واستمرت إلى السادس عشر من نفس الشهر، وخارطتها: المجالات الثقافية والاقتصادية والروحية، ودون شك، فهذا النشاط الدبلوماسي الراقي الهدف منه هو تأسيس دبلوماسية التنمية والجهود المتواصلة من الجمعيات للقيام بدور التعريف بديناميكية وحداثة وبروز تيار مدني جمعوي يحمل على عاتقه مهمة تقديم المملكة إلى العالم كبلد منفتح على كل الثقافات، بلد يفتح صفحات تاريخه وحضارته ونبل إنسانه، ليقيّمها من هم يحملون نفس المواصفات، خصوصا الأساتذة الأكاديميين والجامعيين والمنتخبين الأجانب، ليساعدونا على تصحيح الصورة البالية التي ظلت منتصبة في خيال بعض المحافظين على أرشيف قديم قبل نهضة الرباط في كل المجالات، حتى لمست التفوق في الثقافة التي هي مفتاح كل الأبواب، وهي الطاقة اللازمة للاعتماد على هذه الثقافة للوصول بأفكار إنسانها إلى الآخر.

ولم تكن هذه المهمة بالسهلة، فمنذ 10 سنوات في 10 مهرجانات إيطالية-مغربية، تجندت الجمعية الرباطية سنة بعد أخرى – هنا وهناك – لتقريب وجهات النظر والعمل على محو الأرشيف القديم وتبني الحاضر الساطع بما حققته المملكة من تقدم، وربما يكون ذلك الأرشيف في وثائق الحزب اليميني الإيطالي الذي وصل إلى الحكم بعد عقود من المعارضة، ودون شك كذلك سيغير اليوم بعد زيارة عمل الجمعوية الرباطية موقفه من المهاجرين المقيمين في دياره، وبالأخص الجالية المغربية، وقد اختبر المستوى الأكاديمي لمثقفيهم في اللقاء الثقافي.

تتمة المقال بعد الإعلان

عشر سنوات، تغيرت فيها حكومات مغربية وإيطالية، وتولت أمورها أحزاب من مختلف الاتجاهات والتوجهات، وبفضل النفوذ الثقافي ومصداقية نضال الجمعيات ذات المنفعة الوطنية، حافظت المملكة على مكانتها المميزة هناك وتحولت من مصدرة للأيادي العاملة إلى المنافسة بأدمغة أبنائها الذين منهم من ناقشوا وتداولوا واقترحوا وقارعوا نظراءهم الإيطاليين بما يخدم الإنسانية، ويسرنا أن تكون الحكومة الإيطالية الجديدة على علم بهذا التحول في تركيبة الإنسان المغربي، وعودة محمودة للوفد الرباطي.. فقد أدى رسالته الوطنية.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى