الأسبوع الرياضي

رياضة | المغرب والجزائر.. من الصراع السياسي إلى الصراع الرياضي

الرباط. الأسبوع

    بمجرد إعلان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، عن سحب تنظيم كأس إفريقيا للأمم المزمع تنظيمها بغينيا سنة 2025، وإعادة فتح باب تقديم طلبات تنظيم البطولة، بدأ السباق بين بعض البلدان الإفريقية لتنظيم المسابقة الأغلى في القارة الإفريقية، وعلى ما يبدو، فإن الصراع على تنظيم هذه التظاهرة الكروية في القارة الإفريقية سينحصر على الجزائر والمغرب.

ومن أجل نجاح هذه المسابقة، حدد الجهاز الوصي على شؤون كرة القدم في إفريقيا، الشروط التي يلزم أن تتوفر في البلد المترشح، إذ يستوجب توفره على 6 ملاعب، منها ملعبان لا تقل سعتهما عن 15 ألف متفرج، وآخران بطاقة استيعاب 20 ألف متفرج، بالإضافة لملعبين بـ 40 ألف متفرج على الأقل، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض المتطلبات الأخرى في هذه المنشآت، منها اشتمال كل ملعب على 4 قاعات لتغيير الملابس مزودة بالحمامات والمراحيض، وقاعة حكام، وأخرى للكشف عن المنشطات، وغرفة “الفار”، بالإضافة إلى وجوب توفير البلد المضيف لكل مجموعة من المجموعات الست، لملعبين لإجراء التدريبات والاستعداد للمباريات، يكونا معشوشبين طبيعيا، مع ملعب احتياطي يتم اللجوء إليه للضرورة، وتطبق عليها نفس معايير الملاعب الرئيسية باستثناء عدم وجود شرط توفرها على مدرجات، كما يجب أن توضع سيارة إسعاف واحدة تحت تصرف كل منتخب مشارك، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود أماكن مخصصة لتدريبات الحكام.

واشتد الصراع على تنظيم كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والجزائر، فبمجرد تسريب خبر عزم تنظيم المغرب لهذه التظاهر حتى تسابقت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم معلنة عن وضع ترشيحها لتنظيم هذه التظاهرة، كما جاء على لسان جهيد زفيزف، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منحه الضوء الأخضر لتقديم ملف ترشح الجزائر لتنظيم البطولة الإفريقية الأولى للمنتخبات، معتبرا أن الجزائر تتوفر على كل الإمكانيات التي تسمح لها باحتضان نهائيات أمم إفريقيا 2025.

تتمة المقال بعد الإعلان

من جهتها، تتسلح المملكة المغربية في ملفها بخبرتها الكبيرة في تنظيم التظاهرات والملتقيات الرياضية، خاصة القارية منها، آخرها تنظيمه بشكل ناجح لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات شهر يونيو الماضي، بشهادة رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي أعرب عن فخره بالملاعب والمنشآت الكروية العالية الجودة التي يتوفر عليها المغرب، وهو ما زكته تصريحات بيا ديالو، وزير الرياضة الغيني، بأن المغرب وحده القادر على تنظيم هذه الدورة، لكونه الدولة الوحيدة التي تتوفر فيها الشروط التي وضعتها “الكاف” لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025.

لكن المفارقة العجيبة، هي كون المغرب وضع في وقت سابق ملاعبه رهن إشارة المنتخب الجزائري لاستقبال خصومه بعدما رفضت “الفيفا” السماح له بإجراء مبارياته بملاعبه، لكونها تفتقر للمعايير الدولية، ليجد نفسه اليوم تنافسه الجارة الشرقية على تنظيم التظاهرة الأكثر متابعة في القارة الإفريقية، رغم متطلباتها الكبيرة.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى