كواليس الأخبار

إعادة طرح اسم جطو وحصاد في قضية “كازينو السعدي”

الرباط. الأسبوع

    تعد قضية “كازينو السعدي” من القضايا التي تحظى بمتابعة مهمة من قبل المراكشيين، وقد أثارت جدلا واسعا نظرا للوقت الطويل الذي أخذه الملف دون أن يتم الحسم فيه وإعادة الأراضي التي تم الترامي عليها وشيدت فوقها مشاريع لفائدة الدولة.

ونفت مصادر مطلعة صدور أي حكم، حيث أن القضية لا زالت لدى محكمة النقض في طور الإجراءات، وتتم دراسة 8 ملفات ضمنها، وذلك بناء على عرائض النقض المقدمة من قبل دفاع المتهمين، مضيفة أن الملفات فتحت كلها في سنة 2021.

في هذا السياق، يقول الحقوقي ورئيس هيئة حماية المال العام، محمد الغلوسي، أن “هذه القضية/ اللغز، التي تابعها المراكشيون خاصة، سلطت عليها الأضواء كثيرا، نظرا لطبيعة الأشخاص المتابعين فيها، فبعضهم لا زال يشغل لحدود اليوم مسؤولية التدبير الجماعي بالمدينة الحمراء، ويمكنه أن يترشح للانتخابات المقبلة ويعود لدفة التسيير دون أن تنتهي القضية التي عمرت لما يقارب 15 سنة أمام القضاء ولا زالت مرشحة لأكثر من ذلك”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأضاف نفس المصدر: “إنه من باب الموضوعية وسواسية الناس أمام القانون، فإن الحقيقة التي هي عنوان العدالة، ستظل معطوبة وغير مكتملة في هذه القضية ما لم تتم مساءلة وزير الداخلية السابق إدريس جطو، وعامل عمالة مراكش محمد حصاد، والذي فرض على مجلس بلدية المنارة كليز في عهد رئيسها عبد اللطيف أبدوح، نقطة في جدول الأعمال تتعلق بتفويت مساحة عارية في قلب الحي الشتوي الراقي، تقدر بـ 7720 متر مربع، فضلا عن البناء المشيد عليه الكازينو بمساحة 2280 متر مربع، وذلك بثمن 600 درهم للمتر المربع مع العلم أن ثمن المتر مربع بتلك المنطقة يصل إلى أكثر من 20 ألف درهم للمتر الواحد”، مشيرا إلى أن “المجلس صوت على القرار في دورة أكتوبر من سنة 2001، وصادق عليه وزير الداخلية إدريس جطو بتاريخ 12 يونيو 2002”.

واعتبر الغلوسي أن مسؤولية حصاد وجطو في هذه القضية واضحة، لكن البحث القضائي لم يشملهما إطلاقا رغم إصرار بعض المتهمين وضمنهم عبد اللطيف أبدوح، على كون ما قام به مجلسه لا يعدو أن يكون تنفيذا لتعليمات عامل عمالة مراكش محمد حصاد، معتبرا أنه لا يمكن بناء دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة باعتماد سياسة الانتقائية في مجال مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، وذلك بالاقتصار في المتابعة والمساءلة على المنتخبين والموظفين دون المسؤولين الكبار من وزراء وعمال وولاة.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى