كواليس جهوية

مطبات مراكش بين الحملات الأمنية وحملات تحرير الملك العمومي

عزيز الفاطمي. مراكش

    تعيش مدينة مراكش على مدى شهور أجواء حملات أمنية مكثفة من خلال مقاربة تكاد تساير تطورات ومستجدات الأحداث، تساهم فيها الأسلاك الأمنية بمختلف الرتب.

وترتكز هذه الحملات بالأساس على زجر مخالفي قانون السير، بما فيه عدم استعمال الخوذة الواقية للرأس، كما تم وضع سدود إدارية بالمحاور الطرقية الرئيسية يتم فيها مراقبة وثائق الدراجات النارية من أوراق رمادية والتأمين مع تنقيط بعض المشبه بهم، حيث تساهم فرقة الدراجين في هذه الحملات الأمنية بدور فعال، مع الإشارة إلى بعض التجاوزات، كما وجب الضرب بقوة على يد مرتكبيها الذين يحنون لزمن الفساد والابتزاز، بالإضافة إلى مطالبة مجموعة من مستعملي الطريق بتغيير مكان السد الأمني المتواجد قرب فندق المامونية الشهير، لما يشكل هذا السد من عرقلة السير ويتسبب في مضيعة للوقت لسائقي سيارات الأجرة على وجه الخصوص، لا سيما أيام نهاية الأسبوع والعطل، لما تعرفه مراكش من توافد  الزوار بشكل واسع.

عطفا على ما سبق سرده، تتشبث مكونات القطاع السياحي بمطالبها السابقة والملحة المتعلقة بحماية السياح مما يتعرضون له من سرقة ونصب ومضايقات من طرف متطفلين على مهنة الإرشاد السياحي، التي ينظمها القانون، كما يستنكرون كل ما من شأنه المساس بالسمعة المتميزة للسياحة بمراكش والتي تعتبر القاطرة الأساسية لاقتصاد المدينة.

تتمة المقال بعد الإعلان

على العموم، لا يمكن إلا التنويه بكل المجهودات الأمنية المبذولة مع رفع القبعة لرجال ونساء الأمن المخلصين في مهامهم، وفي نفس السياق، تعرف بعض المناطق بمراكش حملات من نوع آخر يقودها بعض القياد ورؤساء الملحقات الإدارية، حيث يروج لهذه الحملات أنها تهدف إلى تحرير الملك العام من محتليه دون سند قانوني، لنجد ممرات الراجلين قد تحولت من طرف بعض أرباب المطاعم والمقاهي إلى صالونات مؤثثة بأفخر الطاولات والكراسي مخصصة للزبناء، مما يفرض على المواطنين السير بجانب مختلف وسائل النقل، مما يهدد سلامتهم، ومتاجر كبرى تعرض سلعها فوق الملك العام دون حسيب ولا رقيب ولا تشملهم الحملات وإن مرت فغايتها در الرماد في العيون (الفاهم يفهم)، لذلك نقول: يا أصحاب القرار، اهبطوا إلى شارع “البرانس” المطل على ساحة جامع الفنا واستفسروا “الفراشة” بهذا الممر كم يدفعون من أتاوى يومية؟ ومن يتكلف بجمعها؟ وكيف تتوزع بين رعاة الفساد؟ ليستمر الوضع على ما هو عليه في ظل صمت أصحاب القرار أو عجزهم عن محاربة الفاسدين، مما يجعل أغلب المواطنين غير مطمئنين لهذه الحملات بناء على سابقاتها التي سرعان ما تصبح في خبر كان.. لتعود تعود حليمة إلى عادتها القديمة(..).

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى