عين على الرياضة

رياضة | نهضة بركان حكاية فريق من ملاعب “الحمري” إلى منصات التتويج

الأسبوع. زوجاق بلقاسم

    منذ نشأته ظل نادي نهضة بركان يصارع من أجل إيجاد مكان له ضمن المنظومة الكروية المغربية، والإفريقية، فرغم أنه كان يعامل معاملة الفرق الصغرى ضعيفة الشعبية، إلا أن كل شيء تغير مع العقد الثاني من الألفية الجديدة، فصارت مدينة البرتقال إحدى العلامات الرياضية البارزة في المغرب وإفريقيا، بل أصبحت علامة فارقة بين نموذج التسيير الاحترافي، والتسيير الهاوي في المنظومة الكروية المغربية.

 

مرحلة البناء والتأسيس

تتمة المقال بعد الإعلان

    حكاية نهضة بركان بدأت مع انشغال العالم بالحرب العالمية الثانية، شغف البراكنة بكرة القدم كان له ارتباط قوي رغم بعد المدينة عن المدن ذات التأثير الاقتصادي والسياسي في المغرب، فتأسس الفريق البرتقالي في عام 1938 باسم الجمعية الرياضية البركانية، وغَير اسمه في عام 1971 إلى نهضة بركان.

ازداد شغف أحفاد بني زناسن بكرة القدم، فظهر في عام 1976 فريق سمى نفسه الشباب الرياضي البركاني، لكن سرعان ما تقرر الاندماج بين الفريقين، وتم الاتفاق على تسمية الفريق المندمج ب نهضة بركان، الاسم الذي سيصاحب الفريق في نجاحاته مستقبلا، ويصبح مظهرا للتسيير الاحترافي الرياضي في المغرب.

 

مهندس نجاحات بركان

تتمة المقال بعد الإعلان

    بعد سنوات عجاف قضاها فريق نهضة بركان في الهبوط والصعود بين قسم الهواة والقسم الثاني، استعان بابن البلدة “فوزي لقجع”، المهندس الذي أعطى مذاقا لكرة القدم في عاصمة البرتقال، استطاع أن يكتب تاريخا خاصا واستثنائيا لأبناء جلدته، مشتغلا في صمت دون ضغوط، وبعيدا عن أضواء الشهرة.

عاصمة البرتقال، كانت اسما على مسمى في الصبر لجني الثمار، فاحتاجت لسنوات لتبدأ علامات النمو على الفريق، فكان ينمو نهضة بركان مع لقجع عاما بعد عام، فصعد إلى القسم الأول عام 2012، واحتل مراكز مميزة في البطولة وحقق نتائج ملفتة، وأصبح الآن بين أفضل أندية المغرب والقارة السمراء، ونجومه تحت الطلب في كل ميركاتو بصفة مستمرة.

 

جني ثمار النجاح

    لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، في كل عام كان الفريق البرتقالي يتطور كثيرا، حتى استطاع جني الثمار محليًا بالتأهل لنهائي كأس العرش المغربي 2014، ومن ثم التتويج به عام 2018، واشتد عوده قاريًا بالتواجد في مراحل متقدمة ببطولة الكونفدرالية 2018 و2019، وفي 2020 بدأ البراكنة بقطف ثمار نجاحاتهم في التسيير الرياضي، بقيادة ” الأب الروحي” فوزي لقجع، بعدما نالوا لقب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لأول مرة.

ولأن أرضية النجاح خصبة لدى البراكنة، استطاع في عام 2022 تحقيق ثلاثية تاريخية في تاريخه، مؤكدا في الوقت نفسه على نجاح منهجه في التسيير الرياضي، فنال لقب كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على حساب نادي أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي، كما حقق لقبي كأس العرش وكأس السوبر الإفريقي على حساب فريق الوداد البيضاوي.

مع كل ما تحقق في تاريخ نهضة بركان، يبقى حلم نيل لقب البطولة الوطنية مستعصيا على مسيريها، رغم مطاردتهم له منذ تحقيق صعودهم عام 2012، إلا أن فريق نهضة بركان كشجرة البرتقال، مذاقها حلو على أبنائها، بنجاحاتها والألقاب التي تحققها، وشديد المرارة على خصومها، لتجرعهم مرارة الهزيمة في كل مرة يواجهونها.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى