الرباط يا حسرة

80 مليون مغاربي محرومون من صلة الرحم

الرباط. الأسبوع

    نتذكر حركة العصيان في منطقة بجنوب المملكة على إثر طرد الاستعمار منها واعترافه باستقلالها وعودتها إلى جذورها الحسنية بإشراف من الأمم المتحدة، ومنتديات قضائية وسياسية دولية، فبرزت في ذلك الوقت هذه الحركة الأقلية من مغاربة من الصحراء جددوا بيعتهم للملك وابتهجوا لتخليصهم من المستعمر وانتمائهم إلى وطن مملكة عريقة في التاريخ، هم صانعوه بجهادهم وانتسابهم لآل البيت.

واحتضنت الجارة “يا حسرة” في ذلك الوقت من سبعينات القرن الماضي، مجموعة من المعارضين لعودة الصحراء إلى حظيرة المملكة المغربية، وهي مجموعة غررت بالمئات ووجدت من يحتضنها ويستضيفها على أراضيه، وكنا شاكرين لعله يقوم بما يفرضه عليه حق الجوار بإصلاح ذات البين بين المملكة وأبنائها، وهذا ما أوحى به مسؤولو القطر الشقيق من خلال تصريحاتهم الصحفية وتدخلاتهم في المنتديات الدولية، والبقية تعرفونها، ومنها الحدود البرية المغلقة على 80 مليون مغاربي تجمعهم روابط الدم والتاريخ والدين، 80 مليون نسمة حرموا من هذه الروابط، ومئات الأشخاص اتخذوا من أرض تابعة لجارتنا مقرا للقيام بمناوراتهم ومغالطاتهم، وهم أشخاص جلهم ولدوا خارج تراب المملكة ومنهم من شفع لهم شيوخ القبائل المحررة فالتحقوا بقبائلهم، ومنها يدبرون أمورها ويسيرون شؤونها هم الحاكمون الفعليون والمقررون في مستقبلها والمدافعون عن مغربيتها في المحافل الدبلوماسية والحقوقية.

وحقوق 80 مليون مغاربي لم تجد بعد منظمات حقوقية دولية لتندد بما يكابدونه جراء حرمانهم من تبادل الزيارات فيما بينهم عبر الطريق البرية، 80 مليونا ينضاف إليهم مواطنو البلدان المغاربية الأخرى بشرق وجنوب المتحكم في الإغلاق، مما يمنع التواصل بين المغاربيين في المغرب الكبير، وبالأخص في المملكة والجزائر وتربطهما عائلات ظلت منذ عقود تحلم بنهاية كابوس القطيعة بين شعبين، فلم يكن أبدا المشكل بينهما، فلماذا يعاقبان على فعل لم يفعلوه؟ ظاهريا ورسميا يقال أنه لا علاقة للحدود بالنازحين المغتربين المغرر بهم في منطقة تابعة لجارتنا، لهذا وجب فتح الحدود بين المغرب والجزائر، من أجل صلة الرحم، فلا يعقل ولا يقبل أي فكر ما يروج عن سبب الإغلاق والجفاء، لأن المتضرر منه هما الشعبان المغربي والجزائري.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى