كواليس جهوية

فوضى احتلال الملك العام بحي الزيتون وغيره بمكناس

محسن الأكرمين. مكناس

    يعيش حي الزيتون بمكناس فوضى احتلال الملك العام بدون حق، وهذه الظاهرة باتت تزيد من مصادر القلق عند عموم ساكنة الحي، ولن نميز حي الزيتون عن باقي أحياء مكناس (المنصور، البرج، الزرهونية، سيدي بابا، وسوق القرب المهمش والملوث)، أو باقي المدن المغربية، بل نقول إن ظاهرة احتلال الملك العام استفحلت بشكل كبير، فكل الأرصفة بحي الزيتون أضحت ملكا خاصا لأصحاب المقاهي وغيرهم، وبدون سند قانوني، وكل الواجهات الموالية للمحلات التجارية تم تحصينها بسد منيع من قنينات الغاز والسلع المعروضة، مما يكرس مظاهر البداوة، أما عربات بيع الخضر والفواكه، فقد احتلوا ما تبقى من الأرصفة، ووصلت حدة العروض بالفوضى والصياح، عند أبواب المساجد (نموذج مسجد الهدى).

فمكناس أدمنت حالة الفوضى العارمة في شوارعها الرئيسية (مظاهر مول الهندية والباكور…)، مما يفرض على الراجلين السير وسط طريق المركبات، وخير دليل على ذلك، حالة حي الزيتون، وهو المثال الطيع الذي به يمكن أن نعمم قولنا على مجموع المدينة التي تئن من فوضى الأنشطة غير المهيكلة، حيث تجد بحي الزيتون قانونا عرفيا بالتداول والتطبيق ويتوارث من الزمن الماضي، وبه قد تم احتلال كل الأرصفة بوضع اليد من طرف المقاهي والمحلات التجارية، حتى جوانب (أسفل الطوار) لم تخل من متاريس مانعة للمرور، وممرات لم تسلم كذلك من علامات الإشهار المجانية للمحلات، ومن مزهريات كبرى وسط الطريق تمنع السيارات من التوقف أمام تلك المحلات بدون سند قانوني.

وحتى لا نكون من يركب على النقد الوصفي فقط، فإننا نقترح أولا تطبيق ما ورد في مذكرة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، من أجل القضاء على ظاهرة احتلال الملك العمومي، ووضع خطة مدروسة ومتفق عليها من قبل السلطات المحلية، ورئيس مجلس جماعة مكناس، تفعل المذكرة الوزارية، ووضع آليات لتنمية القرب وتوطين الباعة المتجولين في سوق القرب بالحي.

تتمة المقال بعد الإعلان

إنه مطلب تطبيق القانون، والحد من كل تسيب في احتلال الملك العام، والبحث عن البدائل الممكنة، كخلق فضاءات منظمة لأسواق نموذجية للقرب بحي الزيتون مثلا، ونقترح مراقبة دائمة عند كل ترخيص يهم مقهى أو محلا تجاريا، ولم لا خلق سلطة (شرطة) إدارية مهمتها الضبط وتحصين الملك العمومي من الاستغلال العشوائي.

فساكنة مكناس متضررة بشكل كبير من احتلال الملك العمومي، وحتى الوسط البيئي أصابه التلف وسط هذه الفوضى العارمة التي تعيشها العاصمة الإسماعيلية، التي فقدت جماليتها وتدنت إلى مستوى مظاهر السلوكيات البدائية وضياع وجه حضارة مكناس العريق، فحين تستمع لشكاوى الساكنة، تجد أن مطالبها عادلة وبسيطة، تتمثل في تحرير الشوارع والملك العام من الأسواق العشوائية الفوضوية.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

تعليق واحد

  1. الاستياء على ملك العام اوالغيار اصبح ظاهرة مشينة غير قانونية تجعل البلاد تروح تحت التسلط وقانون الغاب اي التغول سعيدا بدلا عن القانون وهذا سلوك لا ينحصر على المواطن بل هو سلوك السلطات ومنا اعطي نموذجا من ولاية وجدة اذ انها استعملت شططها السلطوي واستغلال نفوذها وتراميها على ملكية الاغيار والاخلال بقانون التعمير وعدم الالتزام بالتصميم المصادق عليه ومن قبلها هي نفسها وذلك ببناء ملعب قرب دون سند قانوني على ملكية الاغيار وهي ملكية مشتركة لساكنة حي الزهور طريق جرادة جماعة وجدة.
    فهل تنتظر من هذه السلطة ان تحمي الملك العام او الخاص وهي التي تتجاوز القانون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى