كواليس الأخبار

هل تتحول مصائب الحرائق إلى فوائد عند مافيا العقار ومزارعي “الحشيش” ؟

الرباط. الأسبوع

    لم تشهد المناطق الشمالية للمملكة حرائق مثل التي شهدتها في الفترة الأخيرة، والتي أتت على الهكتارات من الأراضي ووصلت إلى داخل المدن بسبب الرياح الشمالية التي ساهمت بشكل مباشر في وصول النيران إلى الغابات حتى وصلت إلى داخل مدينة العرائش التي يمكن اعتبارها أكبر متضرر من هذه الكارثة، مسببة خسائر لا تحصى رغم تدخل كل القوات العسكرية والدرك الملكي والقوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية، وتسخير طائرات مخصصة لإطفاء الحرائق، إلا أن ذلك لم يفلح في الحد من توسع رقعة الحرائق، بسبب سرعة الرياح التي نقلت النيران بين الغابات التي تتوزع بين كل من مدينة العرائش والقصر الكبير ووزان، حيث ظل العديد من المواطنين في العراء بعدما التهمت النيران منازلهم.

فلم يكن يدور في خلد مسؤولي وزان أن النيران التي شبت في العديد من الدواوير والمداشر بجبل أمزيز بين جماعتي زومي ومقريصات، حيث أتى الحريق على أكثر من 400 هكتار، ستنتقل بسرعة البرق إلى المناطق المجاورة بين دوار فتراس وفج الحانوت بجماعة عين بيضاء بإقليم عمالة وزان، بسبب غياب الدراسة المتعلقة بأحوال الطقس وخبراء في مجال الحرائق الذين قد يساهمون في إرشاد الجهات المعنية لاتخاذ القرارات الصحيحة من أجل السيطرة ومحاصرة النيران، ورغم التدخلات من أجل إخماد الحرائق، إلا أنها تنتقل بسرعة البرق بسبب الرياح القوية التي تعرفها المناطق الشمالية، ولأن غياب دورات تكوينية في مواجهة الحرائق التي توجب على الجهات المعنية القيام بها في كل فترة، وكذلك الدورات الميدانية من أجل مواجهة مثل هذه الظواهر، كل هذا ساهم في عجز السلطات عن إخماد الحرائق التي تزداد مع مرور الأيام.

وقد عاشت ساكنة العرائش وإلى جانبها ساكنة القصر الكبير، أسبوعا أسود، بسبب انتشار النيران التي خلفت خسائر جد كبيرة في الأراضي الفلاحية والمنازل رغم التدخلات من كل الأطراف من أجل التغلب عليها، لكن سرعة الرياح جعلتها تنتقل بشكل أسرع في كل من غابة “بوجديان”، و”الساحل – المنزلة”، وغابة “لايبيكا”، ودمرت أكثر من 880 هكتارا، فيما شهدت بعض المدن المجاورة بدورها حرائق مماثلة أخرجت المواطنين من منازلهم خوفا على أرواحهم.

هذا، ووصل عدد الحرائق المشتعلة بجهة الشمال إلى 7، ويتعلق الأمر بكل من حريق إقليم وزان بجماعتي زومي ومقريصات، حيث أتى على 190 هكتارا، وحريق الصميعة بإقليم تازة، وحريق أقشور إقليم شفشاون، وآخرها حريق جبل الحبيب بإقليم تطوان، الذي دمر أكثر من 20 هكتارا، وتسببت الحرائق التي عرفتها المناطق الجبلية، في خسائر جد كبيرة في منازل المواطنين والماشية وغيرها من الخسائر.

وقد استعملت في هذه العملية أربع طائرات “كانادير” وطائرات “توربو تراش”، والمئات من الأشخاص المتطوعين إلى جانب القوات المسلحة ورجال الوقاية المدنية والدرك الملكي، وذلك من أجل احتواء النيران، وتقول بعض المصادر أنه توجد خسائر في الأرواح.

كما أن طائرة من نوع “كانادير” المخصصة لإطفاء الحرائق، تعرضت لعطب يوم السبت الماضي، أدى بها إلى السقوط بجماعة جبل الحبيب التابعة لإقليم تطوان، ولم يتم الإعلان عن الحالة الصحية لربان الطائرة.

لقد دمرت النيران العديد من المناطق القروية التي تتميز بزراعة “الكيف”، حيث تحولت العديد من الغابات إلى أراضي شبه قاحلة بعدما احترقت الأشجار والنباتات، وهذا الأمر قد يهيئ هذه الأراضي لتكون صالحة للبناء وزراعة القنب الهندي، حيث يستغل العديد من الأشخاص مثل هذه المناسبات من أجل الترامي على الأراضي المحروقة وتحويلها إلى ملك خاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى