متابعات

متابعات | خلفيات أقوى استعراض عسكري في تاريخ الجزائر

بين التحديات الداخلية والخارجية

أولى النظام الجزائري اهتماما خاصا للاستعراض العسكري الذي نظم يوم الثلاثاء 5 يوليوز 2022 بمناسبة الذكرى 60 لاستقلال البلاد، وقد تجلى ذلك من خلال الاستعدادات اللوجستيكية التي سبقت تنظيم هذا الاستعراض أو من خلال ضخامة المعدات العسكرية التي عرضت، مما يثير التساؤل عن الخلفيات السياسية التي تكمن وراء تنظيم هذا الاستعراض في ظرفية سياسية دقيقة بالنسبة للبلاد، سواء على المستوى الداخلي الذي ما زال يتفاعل مع تداعيات حراك سياسي متواصل، أو على المستوى الإقليمي الذي يتميز بتداعيات توتر سياسي، سواء مع المغرب الذي بلغ حد قطع العلاقات الدبلوماسية الثنائية وتوقيف العمل بالأنبوب المغاربي للغاز، أو التجاذب السياسي مع إسبانيا والذي بلغ حد توقيف العمل ببعض بنود اتفاقية “حسن الجوار” التي تجمع بين البلدين.

 

بقلم: محمد شقير

 

الاستعراض العسكري والتحكم في الأوضاع الداخلية

    يعتبر هذا الاستعراض العسكري الأول من نوعه منذ آخر استعراض شهدته الجزائر في عيد الثورة في نونبر 1989، مما يضفي على مظاهر هذا الاستعراض بعدا سياسيا، حيث يأتي في ظل متغيرات لافتة في الداخل الجزائري بعد الحراك الشعبي ونجاح السلطة في فرض مسار ما تصفه بـ”التصحيح والتجديد المؤسساتي”، وبعد استكمال الاستحقاقات الانتخابية بالبلاد، كما يأتي هذا الاستعراض في ظل مرحلة تتسم بتمركز أكبر للجيش في المشهد الداخلي، إذ يبرز حضور طاغ للمؤسسة العسكرية في الخطاب السياسي الرسمي، وفي وسائل الإعلام الحكومية وغير الحكومية، ضمن ما تصفه القيادات العسكرية بـ”تكريس رابطة جيش – أمة”، بالإضافة إلى توازي تنظيم هذا الاستعراض مع الإعلان الرسمي عن نهاية حقبة محاربة الإرهاب التي استنزفت المجهود العسكري والأمني للبلاد في العقود الثلاثة الماضية.

الاستعراض العسكري والانتصار على الحراك المسلح

    كانت 1989 آخر سنة شاهد فيها الجزائريون استعراضات للجيش قبل أن تداهم البلاد التطورات السياسية المتلاحقة، بعد إقرار دستور التعددية السياسية وما تلاه من توترات في الشارع بين السلطة والإسلاميين، وبروز مظاهر العنف السياسي الذي أدخل البلاد في أزمة أمنية دامية بعد توقيف المسار الانتخابي في يناير 1992، وتوجيه كل المجهود العسكري نحو محاربة الإرهاب والجماعات المسلحة، وهكذا واجه النظام الجزائري أكبر خطر يهدد البلاد على الصعيد الداخلي، من خلال دخوله في حرب طاحنة مع حركات مسلحة لجأت إلى مختلف أساليب العنف العسكري والتخويف المدني من حرب العصابات إلى استهداف الرموز السياسية والعسكرية والثقافية للنظام، مما دفع النظام الجزائري، بقيادة مجموعة من الجنرالات العسكريين، خالد نزار وتوفيق، وكذا شنقريحة، إلى العمل على القضاء على تحركات هذه الجماعات التي شككت في شرعية النظام واستباحت مقاومته من خلال مخطط استئصالي انتهى بتصفية العديد من قياديي وأعضاء هذه الجماعات الجهادية، وهكذا كشف بيان لوزارة الدفاع الوطني، سنة 2020، أنه ((تنفيذا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، والرامية إلى تعزيز الجهود واليقظة والاستعداد الدائم، بغرض التصدي لكل محاولات المساس بأمن واستقرار البلاد والذود عن سيادتها، فقد تم تحييد 37 إرهابيا بين قتلى ومقبوض عليهم ومن سلموا أنفسهم للجيش، إلى جانب توقيف 108 عناصر دعم للجماعات الإرهابية))، موضحا أن ((سنة 2020 تميزت بنتائج معتبرة في مجال مكافحة الإرهاب والتهريب والمتاجرة بالأسلحة والمخدرات والجريمة المنظمة، وذلك من خلال القضاء وتوقيف عدد كبير من الإرهابيين، وتفكيك عدة خلايا دعم، وتدمير عدد معتبر من المخابئ التي كانت تُستعمل من طرف الجماعات الإرهابية))، في حين أعلنت وزارة الدفاع برئاسة الفريق أول شنقريحة، في بيان لها أن ((سنة 2021 ستكون حاسمة في اجتثاث الإرهاب، حيث أكد بيان للوزارة تعليقا على عملية تيبازة، بأنها تأتي مع بداية سنة 2021 التي ستكون، بإرادة وتضحيات أبناء الجيش الوطني الشعبي، حاسمة في القضاء على الفلول الإرهابية، وتؤكد مجددا حرص وعزم قواتنا المسلحة على الحفاظ على الأمن والاستقرار عبر ربوع الوطن))، وبالتالي، فإن ترؤس الجنرال شنقريحة للاستعراض بشكل لافت بالمنصة الشرفية مرتديا البذلة العسكرية بخلاف الرئيس تبون الذي بدا جلوسه بنفس المنصة باهتا على الرغم من أنه هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الجزائرية، قد عكس التأكيد على تحكم المؤسسة العسكرية في الوضع الأمني بالبلاد، وتتويجا لانتصارها على الجماعات المسلحة المتمردة على سلطتها، فبقدر ما يحمل هذا الاستعراض أبعادا احتفالية تليق بالمناسبة الثورية، فإنه يتضمن في السياق نفسه رسائل جزائرية واضحة، ضمنها الإعلان عن نهاية حقبة مكافحة الإرهاب بشكل نهائي، بعد نجاح خطة “اجتثاث الإرهاب” التي أطلقها الجيش في أكتوبر 2016.

 الاستعراض العسكري واحتواء الحراك السياسي

    يبدو أن هذا الاستعراض العسكري الذي تم تنظيمه لأول مرة بعد 33 سنة من عمر النظام، كان يستهدف بالأساس التأكيد على احتواء الحراك الشعبي الذي اشتعل في مدن الجزائر في السنوات الخمس الأخيرة بسبب تراجع أسعار البترول العالمية التي أثرت على استقرار السلم الاجتماعي، وتداعيات الجمود السياسي الذي عرفه النظام بسبب مرض الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة وتطاحن الأجنحة داخل المؤسسة العسكرية بين الجنرال مدين والجنرال قايد صالح والتي انتهت بسيطرة هذا الأخير قبل أن يتم الإعلان عن وفاته وتعويضه بالجنرال شنقريحة الذي عين وزيرا قائدا للقوات المسلحة، وبالتالي، فإذا كان الاستعراض العسكري في سنة 1989 قد نظم مباشرة بعد المظاهرات الشعبية لسنة 1988 والتي تم القضاء عليها بواسطة القوات المسلحة، دلالة على سيطرة قيادة المؤسسة العسكرية على هذه الانتفاضات الشعبية والتحكم في الشارع الجزائري، فاستعراض 5 يوليوز 2022 يكتسي نفس الدلالة السياسية من خلال التأكيد على احتواء مظاهرات الحراك الشعبي التي أزعجت النظام طيلة السنوات السابقة قبل أن تتراجع بسبب غياب قيادة منظمة لهذا الحراك وبسبب تداعيات أزمة “كورونا”، وأيضا بسبب ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة تداعيات تعافي الاقتصاد العالمي وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، لذلك، عملت قيادة المؤسسة العسكرية على ترسيخ هذه الدلالة من خلال اتخاذ كل الاستعدادات لتنظيم هذا الاستعراض العسكري، وضمان حشد أكبر عدد من الجماهير من خلال توفير وسائل النقل الجماعي المختلفة (حافلات وقطارات)، وبالمجان، لنقل المواطنين الراغبين في متابعة الاستعراض في نقاط محددة بكل بلديات العاصمة، ذهابا وإيابا، حيث نشرت ولاية العاصمة جدولا يوضح النقاط التي تنطلق منها حافلات نقل المتابعين، ومواعيد انطلاق القطارات، كما تم توفير مياه الشرب بالكميات الكافية لمتابعي الاستعراض، وتوفير دورات المياه بالعدد الكافي في عين المكان، بالإضافة إلى تجنيد فعاليات المجتمع المدني لتأطير المواطنين والسهر على راحتهم أثناء الاستعراض، وسمحت السلطات بحضور جمهور غفير على جنبات مسار الاستعراض العسكري بعد فرض تأمين كامل على المنطقة، التي أغلقت في وجه حركة المرور، وقد انتبهت قناة “روسيا اليوم” إلى هذا المعطى، حيث ركزت على المشاركة الشعبية والحضور الشعبي الكبير للاستعراض فجاء فيها: ((آلاف الجزائريين يشهدون ستينية الاستقلال بأضخم عرض عسكري منذ 33 عاما، فعلى امتداد الطريق الوطني رقم 11، بمحاذاة جامع الجزائر نحو حي مختار زرهوني بالمحمدية، تابع الآلاف من المواطنين الاستعراض العسكري للجيش، حيث تشهد شوارع العاصمة أكبر وأضخم استعراض لوحدات وقوات الجيش الوطني الشعبي منذ الاستقلال في إطار الاحتفالات المخلدة لذكرى انتزاع السيادة الوطنية)).

الاستعراض العسكري ومواجهة التحديات الإقليمية

    نظم هذا الاستعراض العسكري في سياق إقليمي متوتر يتميز بتفاقم الخلافات السياسية والعسكرية مع المغرب والتي بلغت حد القطيعة الدبلوماسية والحشد العسكري على الحدود بين البلدين، وتزايد تحركات الحركات المتطرفة بالدول المحاذية لجنوب الجزائر، بالإضافة إلى القوى الإقليمية المتدخلة في ليبيا، ولعل هذا ما دفع بالقيادة الجزائرية إلى الاقتناع بأن الرد على هذا الوضع يتطلب استعراض القوة العسكرية لإظهار ما تملكه الجزائر من ترسانة مسلحة وجيش قوي ومنظم، خاصة بعد إقدام النظام الجزائري سنة 2020 على تعديل بعض بنود إطارها الدستوري في اتجاه يسمح للجيش الجزائري بالقيام بعمل عسكري خارج البلاد، ومن تم عملت الحكومة على اقتطاع جزء من مبلغ 30 مليون أورو (32 مليون دولار)، المخصص للاحتفال بستينية عيد الاستقلال، لتغطية نفقات أكبر استعراض عسكري ضخم تعرفه الجزائر، مستغلة الارتفاع اللافت في عائدات البلاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية.

الاستعراض العسكري وإظهار الجاهزية القتالية

    من الواضح أن تنظيم هذا الاستعراض العسكري غير المسبوق، منذ أزيد من 33 سنة، كان يرمي من بين أهداف منظميه، إلى إظهار الجاهزية القتالية لجيش لم يثبت لحد الآن تمرسه القتالي إلا في ضمان الأمن الداخلي والانتصار على حركات مسلحة داخلية، في حين مني بهزائم على مستوى خوضه لحروب عسكرية نظامية تمثلت بالأساس في حرب “الرمال” ومعركتي “أمغالا”، وبالتالي، فإن التوجه الجديد للجزائر بمقتضى التعديل الدستوري الذي يسمح له بالاشتراك في حروب خارج البلاد، فرضت أن يستغل هذا الاستعراض لإظهار مستوى الجاهزية القتالية التي يتوفر عليها الجيش.

وهكذا عكس الاستعراض الضخم هذه الجاهزية من خلال تشكيلة الوحدات العسكرية المشاركة، حيث تضمن العرض إظهار وحدات من الدبابات المعصرنة بمختلف الأنواع وآليات الإسناد ومنصات صواريخ والمدفعية وعربات قتالية، بالإضافة إلى تشكيل جوي وبحري يتكون من عدة أنواع من الطائرات والسفن والفرقاطات، كما عكس التركيز على التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية من خلال إنزال جوي وبري وبحري ضخم، والتركيز على التفاعل التام بين مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي، البرية، البحرية، والجوية، بالإضافة إلى قوات الدفاع الجوي عن الإقليم، والدرك الوطني، وكان الغرض من ذلك بعث رسائل لأطراف إقليمية وعلى رأسها المغرب، بأن الجيش الجزائري أصبح يمتلك  قدرات قتالية تمكنه من مواجهة أي تهديد خارجي مهما كان نوعه ومصدره، والتلويح بجاهزية الدولة للرد على أي مساس بأمنها القومي والحيوي، خاصة بعد التحالف العسكري الاستراتيجي الثلاثي المبرم بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والتي اعتبرته القيادة الجزائرية مهددا لأمنها الخارجي وقناة للتسرب الإسرائيلي إلى المنطقة، ولعل مناورات “الأسد الإفريقي” التي جرت بعض عملياتها بمنطقة المحبس على الحدود الجزائرية، رسخت لدى القيادة العسكرية ضرورة الرد من خلال هذا الاستعراض.

الاستعراض العسكري والكشف عن الترسانة العسكرية المتطورة

    يبدو أن قيادة الجيش الجزائري قد قررت رفع السقف عاليا في تسابقها نحو التسلح في إطار حربها الاستعراضية مع غريمها الإقليمي، حيث عملت خلال هذا الاستعراض على إخراج كل ما لديها من أسلحة متطورة، كما استعرضت القوات تشكيلاتها العسكرية بطلعات 6 طائرات تدريب قاعدي، وطائرات أخرى بينها “نمر ل – 39″، و”ياك – 130″، و”س – 130″، وتابع الحضور أيضا تنفيذ طياري القوات الجوية لعملية التزود بالوقود لطائرتين من نوع “سوخوي” من طرف طائرة تموين من نوع “إليوشن” بمرافقة طائرات مقاتلة، وفي نهاية الاستعراض الجوي، تم عرض تشكيل من رباعية طائرات مقاتلة تتقدمه طائرتان للقصف، على إثر ذلك فتح المجال للإنزال المظلي لتشكيلة من الفريق الوطني العسكري للقفز المظلي ذكور وإناث، وبخصوص منظومة الدفاع الصاروخية، فقد تم استعراض الصواريخ الروسية أرض – جو “إس 400″، وكذا المنظومة الصاروخية “إسكندر” المعروفة باسم “ذو القرنين”، وقاذفات اللهب المدفعي “سولنتسبيك” والملقبة بـ”الشمس الحارقة”، كما استعرضت قوتها البحرية المتطورة من خلال عرض غواصة “الثقب الأسود”، وسفينتي القيادة وبعض الفرقاطات، وكاسحات الألغام، وسفن تدريبية وسفن مخصصة للبحث والإنقاذ، أما فيما يخص سلاح المدرعات، فقد عرضت الجزائر دبابات معصرنة وآليات إسناد وعربات لنقل المشاة مزودة بمنصة إطلاق صواريخ، بالإضافة إلى عربات قتالية مدولبة مزودة بمنصات صواريخ وعربات استطلاع قتالية، وشاحنات مزودة بمدافع ثنائية مضادة للطائرات وعربات قتالية ذاتية الحركة مضادة للطائرات وعربات قتالية مزودة بمنظومة صواريخ أرض – جو متوسطة المدى… ليتم إثر ذلك عرض منظومة سلالم اقتحام ودبابات لنصب الجسور وعربات لفتح الطرقات ومحطات رادار متعددة المهام ودبابات التصليح والإخلاء وعربات إسعاف وجر مدرعة، قبل أن تدخل الاستعراض شاحنات مسطحة رباعية وسداسية الدفع وشاحنات مخصصة للقيام بمهام التصليح والميكانيك العامة، وتصليح الدبابات والإخلاء والجر.

لذلك، يبدو أن الكشف عن كل هذه الترسانة العسكرية المتطورة من خلال هذا الاستعراض، يستهدف الرد على التكنولوجيا العسكرية التي اقتناها المغرب في إطار التصعيد من درجة التوتر بين البلدين، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الاقتصادي أو الإعلامي أو العسكري، إذ بخلاف سنة 2004 التي قرر فيها الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، إلغاء تنظيم استعراض عسكري للقوات المسلحة بمناسبة خمسينية ثورة التحرير، مبررا ذلك برغبته في خفض التوتر مع المغرب، ولئلا يُفهم بأنه استعراض قوة موجه ضد الرباط، فقد توجه التقدير السياسي للسلطة الجزائرية هذه المرة بخلاف ما تقرر عام 2004، إذ لم يقتصر الأمر على تنظيم أكبر استعراض عسكري فقط، بل امتد ذلك إلى الرغبة في استعراض أحدث الأسلحة التي يتوفر عليها الجيش، لإظهار قوة النظام الجزائري في المنطقة مما قد ينعكس سلبا على طبيعة النظرة الدولية إلى الدولة الجزائرية، فبغض النظر عن المظاهر الاحتفالية التي استُحدث ضمنها الاستعراض العسكري، فإن هناك مخاوف جدية تطرح من قبل كثير من المراقبين بشأن أن يعرّض ذلك الجزائر لمزيد من الأضواء المسلطة عليها في الفترة الأخيرة، بشأن تنامي قوتها العسكرية وازدياد نفقاتها على التسلّح، وشرائها منظومات صاروخية بعيدة المدى، وترسانة من الغواصات والأسلحة الإلكترونية والطائرات الحديثة، كما من شأن هذا الاستعراض أن يعطي انطباعا عن اندفاع الجزائر نحو مزيد من عسكرة الخلافات في المنطقة في ظل التوتر القائم بينها وبين المغرب، وتزايد الحضور الإسرائيلي في المنطقة بعد توقيع الرباط على اتفاقية تعاون عسكري وأمني مع تل أبيب، وهو ما يعني وضع الجيش الجزائري ضمن دائرة الرصد الغربية والإسرائيلية، لا سيما وأنه يصنف في الوقت الحالي بأنه الثالث في إفريقيا بعد الجيشين المصري والجنوب إفريقي، حسب موقع “غلوبال فاير باور” لعام 2022.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى