الرباط يا حسرة

تقطيع إداري جديد للعاصمة يلوح في الأفق

الرباط. الأسبوع

    يشهد الساحل الأطلسي من حي المحيط إلى حي المنزه، دينامية كبيرة في أوراش بناء مشاريع سياحية واقتصادية واجتماعية، ستغير – بعد إتمامها – الخريطة الديمغرافية لمناطق هذا الساحل من مقاطعة حسان إلى مقاطعة يعقوب المنصور،  وهما معا نزح منهما الآلاف من الرباطيين إلى غرب المدينة بسبب بشاعة الدواوير القصديرية التي كانت تؤثث كل الشريط الأطلسي ونواحيه، فكانت ثورة خلعت الوجه البشع للعاصمة بفضل المشروع الملكي الذي زرع بعمليات تجميل مكلفة وناجحة، أحسن وأجمل الوجوه، ولا تزال الأشغال جارية على قدم وساق لتحويل المنطقة إلى أرقى كورنيش في إفريقيا.

وإذا كان الساحل مزهوا مفتخرا بالوجه الآخر الذي يقابله، وبالمشاريع التي برمجت فيه، فإن ضفة الوادي لم تستكمل بعد برامجها الإنمائية والعمرانية والثقافية والفنية، فباستثناء المعلمة الشامخة المسرح الكبير المتميز بهندسته ومكانه وقد يحمل اسما ملكيا على غرار أول مسرح في الرباط (مسرح محمد الخامس)، فإن باقي المشاريع المبرمجة منذ سنة 2014، لم يشرع فيها بعد مثل: الساحة الكبيرة وتمتد من قنطرة مولاي الحسن إلى جسر السكك الحديدية على مساحة 112 هكتارا لم تنجز فيها سوى تلك المعلمة الفنية الشامخة، ونفس المآل كان من نصيب مساحة بين قنطرة السكك الحديدية وقنطرة محمد الخامس، وبرمج فيها تشييد جزيرة بها حديقة ومرافق ثقافية، وغير بعيد عن هذه المساحة، تقرر تشييد مجموعات سكنية وفنادق فخمة ومكاتب وساحات تجارية، فإذا التُزم بتنفيذ كل هذه الإنجازات التي لا تزال على الورق، فإن الخريطة الديمغرافية للمقاطعات ستتغير ومعها التقطيع الإداري والانتخابي، الذي سيرتكز على معطيات الإحصاء العام للسكان المقرر إجراؤه قريبا، وقد يضيف مقاطعتين أو ثلاث مقاطعات، مما يمهد لانتهاء عمالات جديدة قد تكون 3 كما كان مقترحا في التسعينات تحت أسماء: عمالة حسان، عمالة شالة، وعمالة الشبانات، أما إذا صار ساحل الهرهورة تابعا للمدار الحضري للرباط، فإنه دون شك سيكون مقاطعة تابعة لعمالة الشبانات المحتملة، وفي انتظار هذه التطورات المتوقفة على نجاعة الوكالة المكلفة بتهيئة مشروع ضفتي أبي رقراق، والتي برهنت على عجزها لثالث مرة عن الوفاء بالتزاماتها، فإن إعفاءها صار مطلوبا من أجل تنفيذ مشاريع ضفة العاصمة وإسنادها إلى الجماعة.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى