الرباط يا حسرة

العاصمة تضيف ملعبا من الجيل الجديد إلى ملاعبها

كأس العالم في "المملكة الإفريقية" سنة 2034 ؟

الرباط. الأسبوع

    لم تعد الرياضة مجرد لعبة للياقة البدنية أو فرجة خاصة بالشباب كما كانت قبل احتوائها من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم، ولكنها صارت قناة من قنوات الدبلوماسية العالمية التي جعلت منها المملكة دبلوماسية رياضية، تخضع في تأطيرها وتسييرها إلى دبلوماسيين محنكين متخصصين في علومها ومدربين على القيادة في تضاريسها الوعرة، مستفيدين من كبوات ترشيح كرة القدم في تنظيم كأس العالم بمملكتنا، فتغيرت الصورة النمطية أولا لأجهزة الجامعة الراعية لهذه الرياضة الشعبية التي يقودها دبلوماسي رياضي محنك في تحليل الأرقام وفك شيفرات الرياضيات المتشعبة التي هي مهنته وتكوينه، فهو حارس أموال المغاربة والمخطط لميزانية المملكة، والمعالج لأعطاب رياضة ظلت غارقة في العشوائية والارتجال والانتهازية، و”الحكرة” العارمة من المنظمات الإقليمية والدولية المقررة في رياضة معشوقة الجماهير المغربية، فانطلق الرجل يشق الطرقات المؤدية إلى الإصلاح الرياضي ولا إصلاح بدون نفوذ قوي من تلك المنظمات، والبقية تعرفونها.

ولاحظتم “رحيل” الرياضة إلى التعليم، وقد تحظى في القريب بمؤسستها اللائقة بها: كتابة الدولة في الرياضة، وهذا مسار يوحي بجدية التحضير لملف ترشيح المملكة لاستضافة كأس العالم في كرة القدم لسنة 2034، ولن تكون المملكة معنية لوحدها، ولكن كل إفريقيا، لمكانتها في القارة السمراء كمملكة وحيدة على ترابها، وهي بذلك يمكن أن تستحق لقب “المملكة الإفريقية” ما دامت صاحبة تاج تاريخي يرصع رأس القارة أمام القطب الأوروبي، وريثما تتقدم المملكة المغربية بملف ترشيحها، فإن الرباط و14 مدينة أخرى، ستنطلق فيها أشغال بناء 15 ملعبا بمواصفات ملاعب كبار الأندية الرياضية العالمية، وعلمنا أن دولة قطر الشقيقة ستتولى إحدى مؤسساتها تمويل مشروع الملعب التحفة المنتظر إنجازه في العاصمة الرباط، وفي هذه الإمارة ستنطلق في الخريف المقبل، فعاليات كأس العالم لهذه السنة، ومن حظنا سيكون المنتخب الوطني مشاركا معززا بالجماهير المغربية التي ستحج إلى الإمارة الخليجية لتشجيع ودعم الفريقين المغربي والقطري، ولشكر أمير وشعب قطر العزيز على مساندتهم المعلنة وغير المعلنة لنصرة قضايانا الوطنية.

إذن، عهد جديد اعتنقته الرياضة المغربية بالاستناد على التربية والعلم والكفاءة والدبلوماسية الرياضية التي – دون شك – ستؤتي أكلها في القريب بنيل شرف تنظيم حلم راود كل المغاربة منذ حوالي 40 سنة، حلم احتضان نهائيات كأس العالم في كرة القدم.

واليوم، نفرح ونحتفل بالعرس الرياضي المقبل في الإمارة الخليجية، وغدا لا ريب في أن القطريين سيبتهجون باحتضان المملكة الإفريقية للمهرجان الكروي.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

تعليق واحد

  1. دولة قطر الشقيقة لم تنسى وقفة المغرب معها في محنتها عندما قطعت كل من المملكة السعودية والبحرين والامارات ومصر العلاقات الديبلوماسية معها كما زارها جلالة الملك في اطار مساعي المصالحة مع تلك الدول المهم هو ان قطر الشقيقة ترد الجميل وهذا معروف لدى الشعب القطري الشقيق الذي نكن له كل الاحتراف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى