الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | الأعياد تسائل مجالس العاصمة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

 

    بعد أيام يحل عيد الأضحى وبعده عيد العرش، وقبلهما اجتمعت مجالس المقاطعات في دورة يونيو لتدارس مشاكل ورغبات ساكنتها، واقتراح ما يلزم في شأنها لتتدارسه دورة يوليوز المقبلة لمجلس الجماعة.. فهل العيدان الديني والوطني برمجا في جداول أعمالها حتى تشارك الرباطيين أفراحهم وتهيئ لهم الأجواء المعبرة عن تلك الأفراح؟

فمجلس الجماعة من المقرر أن يعقد اجتماعاته قبل عيد الأضحى بـ 48 ساعة، وبمعنى آخر، سيصير هذا العيد من الماضي كسابقيه بدون أي اعتبار لإبراز معالم الزينة والطقوس الخاصة به، خصوصا بالنسبة للعائلات المعوزة ومتوسطة الدخل، المتضررة من الغلاء العام الذي ضرب قدرتهم الشرائية، فكنا “نحلم” بهم ضيوفا على مجالسنا لقضاء عيد الأضحى في وسط عائلي مع أسر المنتخبين التي تستقبلهم في قاعات احتفالية لتمنحهم الثقة بالاعتماد على منتخبيهم وقت الشدة “يا حسرة”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وبعد 20 يوما من هذا العيد، سيحل عيد العرش، يوم 30 يوليوز، ونتمنى فيه اقتباس احتفالات مماثلة لأعياد العرش أو كما يسمونه “عيد الجلوس” في دول عربية وأوروبية وآسيوية وفي إنجلترا، ونؤكد بأن مجالسنا بعيدة كل البعد عن برمجة مثل تلك التظاهرات التي تحولت إلى مهرجانات تستقطب السياح من الخارج.

ونحن اليوم في مدينة صارت عالمية بثقافتها الإفريقية والإسلامية، ومركزا للتراث الإنساني، ومنبتا لمؤسسي فكرة احتفالات عيد العرش، كان على مجالسنا ترجمة هذه الصفات إلى أفعال ملموسة تتحدث عن تاريخ نضالها وعن فكرة تنزيل عيد ليذكر بالعهد الدائم بين الشعب والعرش، ولذلك تتجند – ما دامت هي المسؤولة عن إسماع صوت المواطنين – بالاجتهاد لتكون الاحتفالات رسالة للعالم أجمع برقي التعبير عن أفراحنا بثقافة نحن هنا في العاصمة حاملي مشعلها في العالمين الإفريقي والإسلامي.. فهل ستكون مجالس الرباط جديرة بتمثيلها للعاصمة، أم أنها ستعلق الرايات وبعض اللافتات على أبواب مجالسها وتدعي أنها تحتفل مع الشعب بعيد العرش وأبوابها موصدة ولافتاتها باهتة وأبواقها في بعض الساحات تنقل في يوم وليلة نغمات موسيقى ثم ينتهي الاحتفال ؟

فالرباط تذكر منتخبيها بأنها عاصمة الثقافة واحتفالاتها يجب أن تكون في مستواها العالي علو عالميتها.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى