الرباط يا حسرة

هل يحمل بصمة أول آمرة بالصرف في جماعة العاصمة ؟

تحضير مشروع ميزانية 2023

الرباط. الأسبوع

    ميزانية هذه السنة كانت من إعداد الآمر بالصرف السابق وزكاها مجلس الرباط في شهر شتنبر الماضي، ونفذتها في إطار الاستمرارية أول امرأة آمرة بالصرف رئيسة المجلس الجماعي دون تغيير لمخططات الميزانيات السابقة التي ارتكزت على البرامج الانتخابية للأحزاب المسيرة والحاكمة في الجماعة، فتغيرت تلك الأحزاب بأخرى، وتقلص عددها وتبدلت شعاراتها، ووصلت إلى موعد تحضير الوثيقة المالية لتطبيق ما جاء في حملاتها ووعودها وتعهداتها، منها “تستاهلو أحسن”، ولا ندري من المعني، هل هم الرباطيون أم المنتخبون؟ الذين منهم من استهلوا مشوارهم بسيارات جديدة وهواتف ذكية و”بونات” سخية ومكاتب فخمة، وتفويضات للتصرف في أموالنا والسير بنا وبأولادنا ومدينتنا في اتجاه ربما “تستاهلو أحسن”، وها هي مفاتيح الطريق إلى هذا الأحسن تصممها وتصنعها ميزانية 2023 التي لا تُدرس ولا تهيأ في دورة أكتوبر، وإنما تنطلق – في الواقع – من شهر يوليوز، حيث تلزم كل الأقسام بموافاة الآمرة بالصرف بمتطلباتها وحاجياتها من الموظفين والعتاد والتجهيز وأداء الخدمات للمواطنين، وإعطاء تقديرات عن المداخيل بعد النفقات، وبعد تجميع هذه المعطيات المالية تحال على اللجان الجماعية في شهر شتنبر لـ”تبنيها” ثم رفعها إلى لجنة المالية والميزانية التي تعد تقريرا في الموضوع يعتمد عليه المجلس في اجتماع دورة أكتوبر التي تمتد عادة إلى نونبر، نظرا لتشعب المساطير وتعدد المتدخلين الذين كثيرا ما يظهرون في اجتماعات المجلس بمواقف ومناقشات تختلف تماما عما أدلوا به في اللجان.

فالميزانية بوصلة لقيادة عاصمة المملكة، إما في الاتجاه الصحيح، وإما في النهج “الفاسد” حسب كفاءة “القائدة” التي دشنت مرحلة أول آمرة بالصرف في جماعة العاصمة، وبذلك ستشرف على إعداد الوثيقة المالية بخطتها التي نتمنى أن تكون مغايرة في الكم والكيف عما سبق حتى تنزل شعار حزبها على الرباط بأنها: “تستاهل أحسن” ولكن: من ماذا؟

وحدها رئيسة المجلس تملك الجواب، ونذكرها – بالمناسبة – بأن الميزانية بعد تحضيرها ومناقشتها والمصادقة عليها والتأشير من السلطات على فحواها، تلزمها المادة 194 من القانون الجماعي بما يلي: ((توضع الميزانية رهن إشارة العموم بأي وسيلة من وسائل الإشهار)) وفي ذلك إشراك هذا العموم للاطلاع على نفقات ومداخيل الجماعة من جهة، ومن جهة ثانية، التحقق من تنفيذها في ما رصدت له حسب أبوابها وعددها 6 في المداخيل و6 في النفقات، للجزء الأول منها الخاص بالتسيير، ثم يوجد ملحق في الجزء الثاني الخاص بالتجهيز بالكاد يتكون من سطور على ورقة واحدة نتمنى أن تتحول إلى صفحات، ونرجو أن تكون في خدمة الرباطيين خدمة أحسن، وما الوعد بهذا الأحسن إلا لأن هناك تغلغلا في “الأقبح”.

وابتداء من الشهر القادم، سيبدأ العد العكسي لإنتاج ميزانية العاصمة.. إذا لم تكن أحسن من سابقاتها، فماذا يمكن أن نطلق عليها وعلى الذين وعدونا بالحلم المستحيل ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى