كواليس جهوية

فاس | غلاء المواد الأولية يهدد استمرار الصناعة التقليدية

فاس. الأسبوع

    يعاني الصناع التقليديون بالعاصمة العلمية للمملكة، من صعوبة كبيرة في توفير المواد الأولية من أجل صناعة المنتجات التقليدية المتنوعة التي تعتبر مدينة فاس مصدرها على الصعيد الوطني، حيث تحظى بإقبال كبير من قبل السياح والمواطنين الذين يفضلون الصناعات الجلدية الفاسية التي تتميز بالجودة والأصالة.

وقد خرجت غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس عن صمتها، لكشف المعاناة والصعوبات التي يعيشها الصناع جراء غلاء المواد الأولية، وأيضا التزييف والتزوير الذي يطرأ على بعض المواد الرائجة في السوق، وأبدت تذمرها من ارتفاع الأسعار والتأثير السلبي لهذا الارتفاع الكبير على الحياة اليومية للصانع التقليدي، الذي لم يتعاف بعد من أزمة “كوفيد 19” التي عصفت بالعديد من الصناع التقليديين وأوصلتهم للإفلاس.

وأكدت الغرفة في بيان لها، على ضرورة التفكير في دعم الحرفيين، سواء كان دعما مباشرا أو من خلال دعم المواد الأولية التي تدخل في الصناعات التقليدية، وذلك على غرار ما تفعله الحكومة مع قطاعات أخرى كالفلاحين على سبيل المثال لا الحصر.

وأبرزت ذات الهيئة، أهمية هذا القطاع في النسيج الاقتصادي الوطني، باعتباره محركا أساسيا وجالبا للعملة الصعبة، ومشغلا للآلاف من اليد العاملة، مشيرة إلى أهمية المواد الأولية في تحريك عجلة الصناعة التقليدية وتمكين الصانع من إنتاج منتوجات ذات جودة عالية والحفاظ على الأصالة.

وتجدر الإشارة إلى أن الصناع التقليديين يعيشون ظروفا صعبة خلال الفترة الحالية بالرغم من رفع إجراءات القيود والطوارئ الصحية المصاحبة لجائحة “كورونا”، ودخول السياح، إلا أن الغلاء الحاصل في مجموعة من المجالات والمنتجات، يزيد من تفاقم ظروف الصناع، مما يتطلب دعم هذا القطاع الذي يعد تراثا وطنيا متنوعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى