الرباط يا حسرة

“منظمة العواصم الإفريقية الأطلسية”.. فكرة تراود الرباطيين

الرباط. الأسبوع

    إلى متى ومنتخبونا في العاصمة يكتفون بنشر غسيل بعضهم البعض واتهام سابقيهم بتهم دون محاكمات عادلة؟ وإلى متى تستمر “مسرحيات” الإشارة إلى الفساد دون تحديد الفاسدين؟ إلى متى وأنتم جامدون غير مبالين ولا مواكبين للسرعة القصوى في تطور الدبلوماسية الوطنية ليكون لكم موقع تحجزونه للعاصمة قائدة الدينامية الدبلوماسية الإفريقية؟

فقد غبتم وغيبتم معكم المدينة التي تمثلونها رغم أنها توجت بألقاب “عاصمة الثقافة الإسلامية” و”عاصمة الثقافة الإفريقية”، ورغم المكانة الدبلوماسية التي وصلت إليها، وتجاهلتم التظاهرات التي احتضنتها، بل “شوهتم” سمعتها وأمام شهود رواد الثقافة الإفريقية والإسلامية، وفضحتهم مشاكلكم أمامهم لينقلوها إلى بلدانهم بدلا من إعطائهم انطباعا ثابتا بأنهم في حضرة صاحبة الألقاب العالمية، والعمداء الدوليين، والنقباء المشهورين والأدباء الكبار الذين ألفوا من عصارة أفكارهم آلاف الكتب والمراجع، ودونوا عشرات الآلاف من مداولات جلساتهم الأدبية المشهورة والدائمة إلى يومنا هذا، وقد تناقلتها الدول المشاركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب لتفيد بها مواطنيها، بينما فئة من منتخبينا لا يقرأون ولا يكتبون ولا يفكرون.. إنهم “يدردشون” أمام الميكروفونات.

ومن عاصمة المملكة انبثقت فكرة منظمة الدول الإفريقية المطلة على البحر الأطلسي وعددها 21 دولة لها وزنها العالمي، وقوتها في تموقعها المؤثر في كل جغرافية القارة السمراء و”طريق سيار” نحو أمريكا وأوروبا وآسيا، فلماذا لا تتزعم رئيسة المجلس الجماعي مبادرة إنشاء منظمة للعواصم الإفريقية الواقعة على المحيط الأطلسي؟ وبدلا من الانشغال بالجزئيات وما هو محلي فقط، ينبغي الرفع من ابتكار المبادرات الرامية إلى إظهار الرباط بالفعل كقاطرة في الدبلوماسية العالمية وكعاصمة دبلوماسية، وكجماعة منتخبة تمثل مواطني هذه العاصمة.. فهذا هو دور الجماعة التي تعد مرآة حقيقية لمستوى قاطنيها من النخب السياسية والدبلوماسية والثقافية… إلخ، ودورها هو إضافة قيمة نوعية بنكهة مواطنة لمجهودات الحكومة، وتأشيرة من السلطات الوصية التي قد تستشير وزارة الخارجية التي تقع عليها مهمة إدراجها في جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية للدول الأطلسية، وعند الموافقة، يتم إحالتها على قمة الملوك والرؤساء.

تتمة المقال بعد الإعلان

فهل جماعة العاصمة ستنكب على مثل هذه المبادرات، أم أنها ستبقى وفية للعادات المعتادة المرفوضة من الرباطيين، والتي تحط من تاريخهم الحافل بالإنجازات العلمية والسياسية ؟

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى