كواليس جهوية

استفحال ظاهرة الترامي على الأراضي السلالية بالوليدية

سيدي بنور. الأسبوع

    تعرف منطقة المحيريثة الواقعة بدوار القليعة بالجماعة الترابية الوليدية إقليم سيدي بنور، خروقات كبيرة في الترامي على الأراضي السلالية أمام التزام السلطة المحلية الصمت تجاه هذه الخروقات، حيث أن مجموعة من الأشخاص الأغيار، الذين ليسوا من ذوي الحقوق في الأراضي السلالية، استطاعوا في ظرف وجيز شراء أراضي سلالية وإقامة مشاريع سياحية تتمثل في بناء قاعة للأفراح ومسبح دون أن تحرك السلطة المحلية أي ساكن، إذ استفحل مشكل الترامي على الأراضي السلالية بشكل خطير في السنوات الأخيرة، وهو ما شكل فرصة أمام أصحاب النفوذ والمال لاقتناء هذه الأراضي وإنجاز مشاريع بالمنطقة وفتح أبوابها دون أن يطبق في حقهم القانون.

هذا الأمر الخطير، دفع العصبة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام فرع الوليدية، إلى توجيه شكاية في الموضوع معززة بعريضة توقيعات إلى قائد قيادة الوليدية بتاريخ: 10/09/2020، هذا الأخير قام بمعاينة هذه الخروقات دون توقيفها، وهو ما جعل نفس الفرع يراسل مجلس الوصاية بعمالة إقليم سيدي بنور، دون نتيجة، بعد ذلك تمت مراسلة مديرية الشؤون القروية مجلس الوصاية المركزي بالرباط بتاريخ: 14/09/2020، من أجل التدخل العاجل وإعطاء الأوامر للجهات المختصة، لفتح تحقيق في الموضوع والوقوف على هذه الخروقات الخطيرة، دون اتخاذ أي إجراء يذكر، وهو ما دفع أصحاب هذه المشاريع الغير قانونية إلى فتحها والشروع في العمل.

كما راسل المكتب التنفيذي للعصبة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، باشا مدينة الوليدية بتاريخ 10 مارس 2022، حول موضوع تصرف نائب الجموع في الأراضي السلالية، بعد توصلهم بطلب المؤازرة والدعم من بعض سكان دوار القليعة، وبعريضة موقعة من طرف سكان هذا الدوار، وذلك بسبب تضررهم من تصرفات نائب أراضي الجموع التابعة للأراضي السلالية، التي توجد تحت تصرفه بحكم أنه ممثل لهذا الدوار، إضافة إلى مجموعة من التنازلات على الأراضي السلالية، فكان جواب الباشا عن هذه الشكاية في رسالة كتابية، بأنه تم إيلاءها العناية اللازمة، وأن المعني بالأمر المشتكى به ليس نائبا للأراضي السلالية، أما فيما يخص التصرفات المذكورة بنص الشكاية، فقد تم اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية في حق المعني بالأمر، والملف معروض حاليا على القضاء.

وإلى حد الآن، لا زالت الأراضي السلالية توزع بشكل كبير على بعض أصحاب النفوذ والمال أمام صمت السلطة المحلية.

وأمام هذا الأمر الواقع، فإن هذه الجمعية تطالب الجهات المعنية بتحمل مسؤوليتها وإيقاف هذا النزيف الذي تعرفه الأراضي السلالية.

إضافة إلى ذلك، فإن هذه الخروقات التي تعرفها الأراضي السلالية بجماعة الوليدية، يتحمل فيها المكتب المسير للجماعة السلالية كامل المسؤولية، مع العلم أن هذا الأخير تأسس في سنة 2007 وانتهت صلاحيته القانونية في سنة 2013 بعد قضائه 6 سنوات، ومنذ ذلك التاريخ والجماعة السلالية بدون مكتب مسير، حيث تقدم 11 عضوا من الجماعة السلالية بشكاية إلى السلطة المحلية لإعادة انتخاب مكتب جديد، لكنها لم تستجب لهم، وإلى حدود سنة 2020، ظل المكتب المسير يزاول مهامه بشكل غير قانوني، بعد ذلك تم عزل الرئيس وإعادته من جديد، والسؤال المطروح: لماذا تم تعيين رئيس معزول؟

وبالتالي، فالمسؤولية تتحملها السلطة المحلية والمكتب المسير للجماعة السلالية، وهو ما جعل مجموعة من الأراضي السلالية تضيع وتذهب هباء منثورا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى