الرباط يا حسرة

إسطنبول-الرباط.. أخوة مع وقف التنفيذ

الرباط. الأسبوع

    بوثيقة تاريخية وقعت في الرباط بتاريخ 23 أبريل 1991 وفي إسطنبول بتاريخ 20 شتنبر من نفس السنة، تآخت المدينتان وبرمجت برامج عمل وتعاون بينهما، منه تبادل تجاربهما في ميادين السياحة وترميم المآثر التاريخية، وتشييد كورنيشات على ضفاف أوديتهما وسواحل بحورهما… إلخ، وكانت إسطنبول في ذلك الوقت – ولا تزال – جوهرة تربط القارة الأوروبية بالقارة الآسيوية، بينما الرباط عاصمة المملكة باب إفريقيا، وكانت إرادة قوية للجانبين لفتح علاقات متميزة بينهما زكتها السياسة الرصينة للدولتين.

ولم يتحقق هذا الأمل، نتيجة عاصفة انتخابات 1992 التي أطاحت هنا في العاصمة بالمنتخبين أصحاب المبادرة، فتجمد تنفيذ تلك الاتفاقية من الجانبين، وكنا نأمل بعد وصول السلطة المركزية والمحلية إلى حزب يتقاسم نفس المرجعية للحزب الحاكم على الأناضول، أن يحرروا تلك الوثيقة من الحجز القسري، ويشرعوا في تنفيذها، لكن مع الأسف، ظلت تلك التوأمة “محجوزة”، ولم يفك أسرها نوابنا في الانتداب السابق حتى يئسنا من التقرب إلى الشعب التركي الشقيق، بسبب “جهل” منتخبي العاصمة للروابط الروحية التي يحيا بها الشعبان التركي والمغربي، وقد أكدت الحكومة التركية وجود هذه الروابط الروحية، بالاعتراف بوحدة المملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة.

فلم نتفاجأ بهذا التأكيد، بل كنا ننتظره من دولة التحدي التي شقت طريقها بين الكبار، وفرضت مكانتها بينهم دون التخلي عن مبادئها وعن نظرة الشعوب للحفاظ على وحدتها ونبذ التفرقة والتشرذم لإضعافها، واستغلال ثرواتها.

تتمة المقال بعد الإعلان

ومئات الآلاف من المغاربة يفضلون زيارة إسطنبول ويعشقون متحف “طوب قابي” الجامع لأقدس الآثار الإسلامية التي لا وجود لها إلا في رحابه، ويطمئنون للهندسة فائقة الروعة للمساجد وصوامعها التي تنطق بشموخها، كما أن الرباط تفتح ذراعيها دائما للأتراك وقد تمركزت فيها مطاعم بأكلات تركية وسمت شوارع بأسماء: إسطنبول وأنقرة وغيرها.

فتأكيد وحدة شعبنا من طرف تركيا، نعتبره تآخيا جديدا مع كل مدن المملكة وكل مواطنيها.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى