كواليس الأخبار

المعارضة تتهم الحكومة بممارسة الجحود في النظام الصحي

الرباط. الأسبوع

    انتقد ممثلو المعارضة في مجلس النواب، السياسة الصحية وعجز الحكومة عن وضع برامج صحية ترقى إلى المستوى المطلوب لدى المواطنين بالرغم من الوعود المقدمة في البرنامج الحكومي، خاصة في ظل نقص الموارد البشرية وتراجع الخدمات في المستشفيات العمومية، وضعف نظام التعويضات لدى المؤسسات.

النائب البرلماني المهدي الفاطمي عن الفريق الاشتراكي، قال إن فريقه سبق أن دعا الحكومة إلى معالجة الاختلالات التي تعرفها الخريطة الطبية، من حيث قلة الموارد البشرية، وضعف الإمكانيات المادية وغياب التغطية الاجتماعية الشاملة. وسجل أن الحكومة تعثرت في مواكبة الإصلاح الاجتماعي الطموح واحترام الآجال المحددة، وهو ما يدفع إلى مساءلتها عن مآل تفعيل مقتضيات الاتفاقيات الموقعة أمام الملك يوم 14 أبريل، وعن الإجراءات لتدارك التأخر في تعميم التأمين الإجباري على المرض لدى التجار والمهنيين المستقلين والمهنيين في الصناعة التقليدية والفلاحين.

وفي نفس السياق، قال رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن الخطاب السياسي للحكومة الحالية خطاب للجحود، دائما ما يحمل المسؤولية للحكومات السابقة رغم أن حزب رئيس الحكومة كان مشاركا في هذه الحكومات، متسائلا: لماذا يظل القطاع الخاص خارج وصاية وزارة الصحة التي لا تتوفر على مديرية خاصة بهذا القطاع؟

وأكد حموني على ضرورة إخضاع القطاع الخاص للخريطة الصحية العمومية التي تتبعها الوزارة، خاصة في ظل انعدام المصحات في بعض الأقاليم والمدن البعيدة، مما يدفع المواطنين إلى التنقل للرباط أو الدار البيضاء للبحث عن العلاج على حساب نفقتهم الخاصة، مطالبا بضرورة مراجعة التعويضات الهزيلة المقدمة للمنخرطين من صندوق الضمان الاجتماعي والتي لا توازي المبالغ التي يتم صرفها.

بدوره، انتقد النائب مصطفى الإبراهيمي، خطاب رئيس الحكومة حول نظام “الراميد”، الذي مكن من استفادة أزيد من مليون مواطن من الخدمات في المستشفيات، كما حقق 5 ملايين يوم استشفاء، و333 ألف عملية جراحية، متسائلا عن مدى ضمان حق حاملي بطائق “الراميد” في العلاج المجاني، لا سيما بعد إيقاف منحها للمستهدفين في ظل الحديث عن السجل الاجتماعي الموحد، الذي لم يتم الشروع في العمل به بعد في عدة مدن.

وانتقد الإبراهيمي قرار سحب مشروع قانون التغطية الصحية للوالدين، خاصة وأنهم ليسوا من النشطاء اقتصاديا ولا من الأجراء ولا من أصحاب المهن الحرة، مذكرا بخطاب ملكي سابق تحدث فيه الملك محمد السادس عن ضمان التغطية الصحية للوالدين، داعيا الحكومة إلى الالتزام بهذا الأمر.

وكان رئيس الحكومة قد كشف عن قرب إحداث مؤسسات صحية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري من أجل تأهيل القطاع الصحي، منها الهيئة العليا للصحة التي ستعمل على تقنين التغطية الصحية الإجبارية عن المرض وتقييم نجاعة أداء وجودة الخدمات من طرف الفاعلين بالقطاعين العام والخاص.

وكشف رئيس الحكومة أنه في إطار برنامج الإصلاح الهيكلي للمنظومة الصحية، سيتم إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، التي ستعمل بشكل مستقل بتنسيق مع مختلف الفاعلين من أجل دعم الإنتاج الوطني من الأدوية وتصنيع الأدوية الجنيسة، بغية تحقيق سيادة دوائية فعلية، مشيرا إلى تأسيس الوكالة المغربية للدم، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات الدموية الثابتة والمتحولة لإسعاف المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى