كواليس جهوية

آفة الانتحار في صفوف الشباب تحرك فعاليات المجتمع المدني بشفشاون

شفشاون. الأسبوع

    لا زالت مدينة شفشاون تعرف استمرار تفشي ظاهرة الانتحار في صفوف الشباب والنساء، في غياب دراسة لمعرفة أسباب تفاقم هذه الظاهرة المستمرة منذ عدة سنوات، وتحديد آليات المعالجة من قبل الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية.

وقد خرجت فعاليات من المجتمع المدني بإقليم شفشاون عن صمتها، للتحسيس بخطورة هذه الآفة في ظل ارتفاع عدد حالات الانتحار بشكل أسبوعي، حيث تسجل المدينة أكبر عدد من المنتحرين على الصعيد الوطني، مما يتطلب مقاربة اجتماعية لتحديد الأسباب الحقيقية.

وقد قالت جمعية “نعم للحياة.. شباب ضد الانتحار”، أن الجميع أصبح يتقبل ظاهرة الانتحار بصمت، وبدون أن يتم اتخاذ أي مبادرة من طرف السلطات والمسؤولين، مبرزة أن الأسباب متعددة ولا يمكن رصدها بدقة، إذ من خلال التمعن في أصناف المنتحرين، نجدهم من مختلف الأعمار ومن الجنسين معا، النساء والرجال، وأيضا الأطفال.

ودعت الجمعية مسؤولي القطاع الصحي في الإقليم، إلى إعطاء الاهتمام للطب النفسي والعلاج، وتوفير الأدوية للشباب المرضى، وتنظيم حملات للعلاج تستهدف المرضى النفسيين والعصبيين وما أكثرهم بالإقليم، على غرار الحملات الطبية الأخرى.

ووجهت الجمعية نداء للمسؤولين إقليميا وجهويا ووطنيا، من أجل دعم كل المبادرات التي تستهدف محاربة هذه الظاهرة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية.

وتطرح قضية الانتحار في مدينة شفشاون والقرى المجاورة، تساؤلات كثيرة لدى المختصين والمحللين، حول تفشي هذه الآفة فقط في هذا الإقليم عكس المناطق الأخرى التي تعرف أيضا ظروفا صعبة مثل الفقر والهشاشة والبطالة، لكن شبابها لا يلجئون للانتحار لوضع حد لحياتهم، مما يتطلب تدخل المؤسسات المعنية، مثل مجلس حقوق الإنسان، ووزارة التضامن والصحة، لدراسة هذه الظاهرة وإيجاد مخرج لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى