كواليس جهوية

سطات | موظفون يختبئون وراء أداء فريضة الصلاة ويهجرون مقرات عملهم

نور الدين هراوي. سطات

    يمتنع بعض الموظفين في بعض القطاعات والمصالح الإدارية بسطات، عن القيام بالمهام المطلوبة منهم، أو التأخر في تنفيذها، ومماطلة المرتفقين، وتعيش معظم الإدارات العمومية شبه شلل وعطالة، خاصة يوم الجمعة، بدعوى أداء بعض الموظفين المدمنين على “السليت” للصلاة متذرعين بالذهاب إلى المساجد دون العودة إلى مقرات عملهم، حسب مصادر محلية.

وبخلاف القطاع الخاص المتسم بالصرامة وربط الأجر بالعمل، فإن بعض إدارات القطاع العمومي، وبالجماعات المحلية بالإقليم، تعرف تسيبا طيلة الأيام وخاصة يوم الجمعة، حيث أن معظم المكاتب فارغة والمواطنون في طابور الانتظار ومصالحهم معطلة إلى إشعار آخر، كما عاينت ذات المصادر مرارا هذه الظاهرة السلبية المتفشية بشكل كبير في سطات، كما أوضح ذلك عدد من المتضررين.

فإن كان الغياب عن المكاتب علامة تميز بعض الموظفين خاصة يوم الجمعة، فإن الحضور بدون جدوى أو فاعلية أو مردودية يطغى على عناصر أخرى من الموارد البشرية التي يعتبر وجودها كعدمه، نظرا لضعف مردوديتها أو تقربها من منتخبين وارتباطها بمصالح انتخابية يجعلها في منأى عن المساءلة وكأنها تعمل في مقاولة ذاتية لنفسها ولا تخضع لقانون الوظيفة العمومية، بينما بسطات توجد إدارات أيضا تابعة للقطاع العمومي وتشتغل وفق منطق القطاع الخاص، حيث يسود التتبع والمراقبة، والالتزام باحترام توقيت الدخول والخروج، وأغلب هذه الإدارات مرتبطة بالقطاعات الحيوية كإدارة الأمن، والقضاء، والضرائب والجمارك، ومراكز تسجيل السيارات، بينما الجماعات وبعض المقاطعات، ومصالح أخرى، فهي تسجل اختفاء الموظفين عن مكاتبهم ابتداء من توقيت صلاة الظهر باقي الأيام، ويوم الجمعة يلاحظ عدم الحضور كليا أو ابتداء من الساعة 11 صباحا، تضيف ذات المصادر.

تتمة المقال بعد الإعلان

وقد علق بعض المواطنين على هذه الظاهرة بالقول أن “الدين الإسلامي يمنع أصلا مثل هذه التصرفات بل يمقتها، لأنها تدخل في مصاف الغش وعدم إتقان العمل، وهما صفتان ينبذهما الشرع، ويلح على أن العمل عبادة”، لأن هدر الزمن الإداري، وغيره من الظواهر السلبية التي تنخر بعض الإدارات العمومية كالكسل والتراخي والتهاون والتقاعس عن العمل، يؤدي إلى تعطيل خدمات ومصالح السكان والمرتفقين، سيحاسبون عليها أولا من طرف المحكمة الإلهية بأكلهم للسحت والمال الحرام دون القيام بأدنى جهد قبل أن يحاسبهم البشر، وتحاسبهم إداراتهم إذا كانت تراعي خدمة المواطن والوطن وخدمة الصالح العام، تقول نفس المصادر.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى