كواليس جهوية

متى يتم ترميم القنصلية الدنماركية بالصويرة ؟

حفيظ صادق. الصويرة

    لطالما استهوت مدينة الصويرة الفنانين من مختلف الجنسيات بأنوارها وبنوارس البحر التي تنتشر في سمائها، وبنشاطها المينائي وبأمواج المحيط الأطلسي المتلاطمة على شواطئها.. فهي نموذج فريد للسياحة الثقافية، وللتراث المادي واللامادي، مما يحتم على جميع الأطراف المعنية، القيام بمجهود كبير للمحافظة عليه وإعادة تأهيله وتثمينه، وذلك في إطار ورش متعدد الأطراف يرتكز على الالتقائية والبراغماتية الرامية إلى تعزيز مكانة هذه المدينة التاريخية، لكن السؤال المطروح حاليا: متى يتم ترميم وإعادة تأهيل المقر السابق للقنصلية الدانماركية بمدينة الصويرة؟

فهذا المشروع يروم إعادة رد الاعتبار للمعالم التاريخية وتثمين التراث المادي للصويرة، وقد تزامن تقديم مشروع ترميم القنصلية الدانماركية مع ذكرى الاحتفال سنة 2018 بمرور 250 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والمملكة الدانماركية، ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في تثمين العلاقات بين البلدين والتأسيس لآفاق تعاون مستقبلي في عدة ميادين، ولا يمكن تصور برنامج تدبير تراث مدينة الصويرة دون الاعتراف بهذا المكان في تعقيد وتعدد نسيج ماضيه، وكذا في معرفة تاريخ الأسلاف وقيمة فضاءاته والاعتماد على تاريخ وهوية فضاء القنصلية الدنماركية، فهو إرث يستحق الاعتناء به كمعلمة حضارية ومعمارية جديرة بتشارك قيمة أبعادها..

للتذكير، فالقنصلية الدنماركية هي من تصميم المهندس الدنماركي، فيلهيم شرودر سنة 1765، وتصنف ضمن المباني الشاهدة على عمق العلاقات المغربية الدانماركية والتي تمتد على مدى نحو ثلاثة قرون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى