كواليس جهوية

ممارسات تهدد الغطاء الغابوي في بن سليمان

بن سليمان. الأسبوع

    أصبحت غابة بن سليمان تتعرض للتخريب والإهمال والنهب باستمرار خلال السنوات الأخيرة، وكذا انتشار مظاهر وسلوكات سيئة في غياب المراقبة من طرف المسؤولين، حيث تحولت إلى مطرح للنفايات والأزبال على طول الشريط الغابوي الممتد من ثانوية الشريف الإدريسي وصولا إلى الحي الحسني.

وقد فوجئ زوار الغابة بحجم النفايات المنتشرة على نطاق واسع وسط الأشجار في منظر يثير التقزز والاشمئزاز، خاصة قرب مدرسة الرازي، حيث تنتشر الأكياس البلاستيكية والقنينات وبقايا المواد الغذائية، وما يزيد من تدهور الغابة، قيام بعض سائقي الشاحنات بإفراغ الأتربة ومخلفات البناء بعدة أماكن وسط الغابة وفي محيطها بجانب الأحياء السكنية أمام مرأى الجميع، وبالقرب من إدارة المياه والغابات، وهذه الممارسات غير اللائقة واللامسؤولة، تشكل تهديدا حقيقيا للغطاء الغابوي، وتنعكس بشكل خطير على الثروات الطبيعية والحيوانية الموجودة بالمنطقة، مما يطرح العديد من التساؤلات حول دور مصالح المياه والغابات لحماية الثروة الغابوية في ظل تنامي ظاهرة قطع الأشجار بشكل عشوائي من قبل بعض الأشخاص الذين يتركونها لمدة حتى تجف لكي يحملونها على أساس أنها يابسة مستغلين غياب المراقبة.

ومن بين الظواهر الأخرى التي تزيد من تدهور غابة الإقليم، كثرة المقالع المتواجدة بالمنطقة والتي تسببت في إلحاق أضرار كبيرة بها، حيث يؤدي الغبار الملوث المتطاير منها، والحفر العميقة، إلى تلاشي الأشجار وموتها المتواتر، خاصة في ظل سوء استغلال البحيرات (الضايات المتواجدة وسط الغابة) والتي تشكل موردا مائيا ومتنفسا طبيعيا.

ففي ظل صمت وتجاهل المنتخبين ومصالح المياه والغابات لوضعية الغطاء الغابوي، وغياب المراقبة واتخاذ الإجراءات الصارمة تجاه المخالفين لحماية المنتوج الطبيعي الغابوي، تستمر مظاهر التدمير والاستنزاف، الشيء الذي قد يؤدي إلى اختفاء هذا الموروث الطبيعي، لا سيما في ظل تزايد الزحف العمراني من خلال تهييئ تجزئات سكنية بالقرب منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى