كواليس جهوية

محلات الميكانيك بسطات تنشر الفوضى والتلوث

في غياب الشرطة الإدارية..

نورالدين هراوي. سطات

    تفاءل سكان عاصمة الشاوية خيرا عندما تم تدشين تجربة الشرطة الإدارية بسطات، واعتقدوا أن هذا الجهاز الإداري سيقضي على احتلال الملك العمومي، وسيحرر الشوارع والأزقة من بطش محلات ومقاهي و”كراجات” خنقت المدينة، وسينهي مظاهر الفوضى والتسيب، وخاصة المشاهد البشعة التي تسببها محلات إصلاح السيارات على وجه الخصوص، والتلوث الناتج عن نشاطها.. إلا أن مهام الشرطة الإدارية يبدو أنها شبه محدودة، أو مغيبة، بدليل أنه لم يعد يستنفرها هذا الوضع المتفاقم والذي لم تسلم منه حتى الأحياء الراقية، فيكفي القيام بجولة داخلها على مستوى أحياء الفرح والقسم وأحياء أخرى، للوقوف على مظاهر الفوضى الحقيقية التي تسببها محلات الميكانيك، باحتلالها للأرصفة، علاوة على بقايا مواد التشميع، وبقع الزيوت السوداء التي تتركها، أما الاحياء الشعبية فحدث ولا حرج، تقول بعض المصادر المحلية.

وأضافت نفس المصادر من السكان المتضررين، أن هذه المشاهد المقرفة من احتلال الملك العمومي والتلوث الناتج عن ورشات الميكانيك، تظهر جليا أن هناك عقما ربما حاصلا في التخطيط الخارجي للفضاءات المشتركة من طرف الجهات المختصة بعدم التفكير في جمالية شوارع وأزقة المدينة، وما يسببه لها من أضرار، مما يطرح السؤال عن الجهة التي منحت الرخص لهذه المحلات، وبالضبط في الأحياء المؤهولة بالسكان، والتي أصبحت تسبب لهم إشكالا وكابوسا يقض مضجعهم، كما يطرح السؤال أيضا عن دور الشرطة الإدارية في زجر هذه المخالفات، إذ كيف يسمح لشخص أن يحتل الرصيف بأكمله ويسبب الفوضى، ليضطر معه المواطن للعبور من مكان آخر لأن الممر استولت عليه السيارات التي تنتظر إصلاحها؟

وإذا كان جهاز الشرطة الإدارية يتحرك بين الفينة والأخرى لزجر مخالفات المحتلين من أرباب المقاهي والمطاعم وغيرها من المحلات التي تقتطع جزء من الرصيف، فمن واجبها أيضا التحرك لحماية الفضاءات المشتركة، وتحرير المخالفات في حق من يتسبب في الفوضى والتلوث، بلغة نفس المصادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى