كواليس الأخبار

أول مواجهة بين لوبي الرشوة وغسيل الأموال مع رئيس الحكومة

تقارير سوداء على طاولة أخنوش

الرباط. الأسبوع

    اجتمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال الأسبوع الجاري، مع جوهر النفيسي، رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، ومع محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، من أجل الوقوف على مضامين التقريرين السنويين حول الاستراتيجية المعمول بها لمكافحة غسيل الأموال والرشوة والفساد المالي.

وكشف تقرير الهيئة الوطنية للمعلومات المالية برسم سنة 2020، عن منحى تصاعدي لمؤشرات نشاط الهيئة فيما يتعلق بعدد التصريحات بالاشتباه التي ارتفعت بنسبة 23 % مقارنة مع سنة 2019.

وسجل التقرير استقرارا فيما يخص تبادل المعلومات بين الهيئة الوطنية ونظيراتها الأجنبية في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم الظروف الاستثنائية التي ميزت سنة 2020 نتيجة تفشي جائحة “كوفيد 19”.

وحسب التقرير، فقد واصلت الهيئة جهودها بتنسيق مع السلطات الوطنية المعنية لتعزيز الالتزام الفني للمنظومة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وفعاليتها، للخروج من مسلسل المتابعة المعززة من طرف مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (GAFIMOAN)، وكذا مجموعة العمل المالي (GAFI) في الآجال المحددة.

وأوضح التقرير، أن سنة 2020 تميزت بإعداد التعديل التشريعي المتمثل في القانون رقم 18-12 المغير والمتمم للقانون الجنائي، والقانون رقم 05-43 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال، الذي ساهم في تعزيز المنظومة الوقائية والزجرية، ومراجعة النظام القانوني والإطار المؤسساتي للهيئة الوطنية، وتقوية إطار الإشراف على الأعمال والمهن غير المالية وإضفاء الطابع المؤسساتي على السجل العمومي للمستفيدين الفعليين من الأشخاص الاعتباريين، بالإضافة إلى اعتماد إطار قانوني ومؤسساتي لتطبيق العقوبات المالية المستهدفة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وعرفت سنة 2020 إصدار العديد من القرارات والمذكرات التوجيهية والدلائل الإرشادية، مع مواكبة مختلف سلطات الإشراف والمراقبة المعنية على القطاعين المالي وغير المالي، في إعداد النصوص الخاصة بالقطاعات التي تشرف عليها، وذلك بهدف تحسين درجة الالتزام الفني بالمعايير الدولية وتيسير الفهم السليم للأحكام القانونية وضمان حسن تطبيقها.

وقالت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، أنها واصلت خلال سنة 2020، بتنسيق مع سلطات الإشراف والمراقبة على القطاعين المالي وغير المالي، تعميم نتائج وخلاصات تقرير التقييم الوطني للمخاطر، كما تمت المصادقة على خطة عمل وطنية في يونيو 2020 من أجل الوقاية من المخاطر التي تم تحديدها والتحكم فيها على الصعيدين الوطني والقطاعي.

من جهة أخرى، اجتمع رئيس الحكومة مع بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، عبر تقنية الفيديو، حيث قدم رئيس الهيئة “عرض نتائج الأوراش التي أطلقتها والإنجازات التي حققتها حتى الآن، والتي تشكل أسس العمل المستقبلي للهيئة، وكذا أسس الانتقال إلى مرحلة جديدة في مكافحة الفساد في بلادنا”.

وأكد الراشدي أن نجاح هذه المرحلة يتطلب تكاملا مؤسساتيا قويا، حيث اتفق مع رئيس الحكومة على العمل على تحديد ووضع إطار مؤسساتي يضمن الإشراف والتوجيه والتنسيق وضمان برمجة، ومراقبة تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات العامة فيما يهم تعزيز قيم النزاهة والوقاية ومحاربة الفساد.

وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة، أن المرحلة الجديدة في مكافحة الفساد يجب أن تقوم على مبدأ سيادة القانون، الذي يجعل من الشفافية والحكامة قواعد لا غنى عنها لتلبية الانتظارات المشروعة للمواطنين في إطار النموذج التنموي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى