الأسبوع الرياضي

رياضة | من أعطاك الحق لتوزيع الانتماء الإفريقي ؟

على هامش التصريحات العدوانية للشيخ روجي ميلا

    بعد أن سحب البساط من تحت قدميه، وأصبح صامويل إيتو رئيسا لجامعة كرة القدم الكاميرونية، لم يجد الشيخ العجوز روجي ميلا إلا المغرب، لخلق الحدث أو “البوز” (المصطلح الحالي).

روجي ميلا الذي تم اختياره عضوا في اللجنة التنظيمية لنهائيات “الكان” المقامة حاليا في بلده، تفاديا لشره، صرح للقناة الفرنسية TV 5 monde، أن “المغرب ومصر ضغطا على الاتحاد الإفريقي لتأجيل هذه المنافسة، بإيعاز من الفيفا، التي تعرضت هي الأخرى لضغوطات كبيرة من طرف الأندية الأوروبية التي تعتمد في معظمها على اللاعبين الأفارقة”.

لم نكن نعرف بأن ميلا ورث القارة الإفريقية عن أجداده، حيث أصبح يوجه صفة الانتماء الإفريقي لمن يريد حينما صرح بأن “الدول المغاربية تثير دائما العبث والفوضى، وخاصة المغرب ومصر”، مضيفا: “من الأحسن لهم أن يلعبوا في أوروبا أو آسيا، أو في أي مكان آخر”.

روجي ميلا المنبوذ في وطنه، بسبب سلوكاته وتصرفاته اللاأخلاقية، كان عليه قبل أن يتحدث عن أسياده في المغرب، أن يساند مواطنه صامويل إيتو في حملته الانتخابية للحصول على رئاسة الاتحاد الكاميروني، على غرار جميع اللاعبين الكاميرونيين المحترفين، الذين كانوا وراء زميلهم، باستثناء هذا الشيخ الأناني المعروف بخرجاته الحربائية، المدفوعة الثمن.

لماذا لم يتحدث روجي ميلا عن الدور الكبير الذي لعبه المغرب في إقصائيات كأس العالم، حينما استنجدت به العديد من الدول الإفريقية لإجراء مبارياتها في الملاعب المغربية بعد أن رفضت “الفيفا” ملاعبها لعدم ملاءمتها لدفتر التحملات الذي يشترطه الاتحاد الدولي و”الكاف”؟

أين كان هذا الشبح حينما أصبح المغرب قبلة لكل المنتخبات الإفريقية، التي نوهت بهذا البلد وبكرم وحفاوة أبنائه؟ فبالرغم من الوضعية الوبائية الخطيرة التي يعيشها العالم بسبب وباء “كورونا” اللعين، لم يغلق المغرب الباب أمام إخوانه الأفارقة، بل ساعدهم على إجراء كل المباريات الإقصائية في ملاعبه في ظروف مريحة.

بين هذا وذاك، فالمغرب ليس في حاجة إلى مثل هذا الشخص المنبوذ للحديث عنه، علما بأنه زار المغرب خلال العديد من المناسبات ولم يجد سوى الترحاب.

يذكر أن روجي ميلا بعد هذا الجدل قدم اعتذاره إلى المغاربة، وأوضح بأن تصريحه تم فهمه بشكل خاطئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى