الرباط يا حسرة

الرباطيون يتحملون نفقات من اختصاص الحكومة

والمنتخبون صامتون عن حقوق الجماعة

    دستوريا: الرباط عاصمة إدارية، تحتضن كل المرافق الحكومية ومقرات المؤسسات العمومية والمنظمات الدولية، والهيئات الدبلوماسية والسياسية والحقوقية وغيرها، وكلها تستفيد من خدمات الجماعة: إنارة عمومية، مواقف للسيارات، طرقات، مساحات خضراء، نظافة شوارعها، جمع أزبالها، صيانة الأغراس والأشجار المحيطة ببناياتها، وأرصفة محجوزة لوقوف عرباتها، وكل هذه الخدمات الجماعية يتحمل مصاريفها الباهظة سكان وتجار وصناع وخدماتيو العاصمة الإدارية، وقد كان من الواجب أن تتكلف الحكومة بوضع رصيد في ميزانية التسيير للبلدية مقابل ما تستفيد منه إداراتها وباقي المؤسسات المشار إليها أعلاه، من “عطاءات” جماعة الرباطيين.

مثلا، ففي بعض العواصم المغاربية والمشرقية، تمول ميزانيات بلدياتها من طرف رئاسة حكوماتها، ولا ننكر بأن جماعتنا كانت في الانتداب ما قبل السابق، تتوصل بدعم حكومي لا يتجاوز 5 مليارات كل سنة وانقطع منذ 3 سنوات، وقوبل من المنتخبين بصمت مريب، ربما للهدر المالي في النفقات، خصوصا في تلك التي هي غير إجبارية، أو في عدم تسقيف مصاريف الكماليات وترشيد استعمالها وهي كثيرة، تستوجب من المجالس الجديدة إعادة النظر فيها، لأنها أصبحت حاجزا أمام كل تنمية وإصلاح للعاصمة الإدارية، نفس المنتخبين وأغلبهم من 3 أحزاب تكون الحكومة، عليهم تمييز ميزانية الجماعة بالمطالبة عبر ملتمس، حصة مالية قارة مقابل ما تقدمه من إنجازات تخدم الإدارات أكثر مما تلتزم به مع المواطنين الذين يؤدون لها ضرائب ورسوم ثقيلة، كما على ممثل الجماعة في غرفة المستشارين، تبليغ ذلك الملتمس إلى من يهمه الأمر والدفاع عنه.

فلا يعقل أن يستمر الرباطيون في تحمل أعباء نفقات من اختصاص الحكومة، ومن غير المقبول أن يدفعوا واجبات الأزبال والأرباح والسكن والخدمات والاحتلال المؤقت، والمباني وغيرها، في حين أن الإدارات التي لم تعد خدماتها مجانية، بل بأثمنة في تصاعد كل عام حتى في بطاقات التعريف ورخص السياقة وبطاقات تسجيل السيارات… إلخ، معفاة من أداء حقوق الجماعة التي تمثل المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى