الأسبوع الرياضي

رياضة | الواجب الوطني يفرض على خاليلوزيتش مراجعة أوراقه..

على هامش تأهل المنتخب الوطني إلى الدور الفاصل لنهائيات كأس العالم 2022

… حتى لا نفسد على الجمهور المغربي فرحته العارمة بتأهل المنتخب الوطني إلى المباراة الأخيرة التي ستؤهله إلى نهائيات كأس العالم، ارتأينا أن نؤجل خلال العدد الأخير الحديث عن المسائل التقنية، وعن العديد من الأشياء التي مازالت تنقص الفريق الوطني، واكتفينا فقط بتحقيقه العلامة الكاملة التي عجزت عنها كل المنتخبات الإفريقية…

    منطقيا، انتصر المنتخب الوطني في جميع مبارياته، علما أنها أجريت ذهابا وإيابا في المغرب، وهذا عامل ساعدنا على التأهل بسهولة ضد منتخبات لا تشكل قوة ضاربة في إفريقيا.

فبالرغم من هذا الإنجاز، مازال الجمهور المغربي غير مقتنع بالأداء الذي لم يصل إلى المستوى الذي نحلم به جميعا، وهذا يرجع إلى كثرة اللاعبين الذين ينادي عليهم الناخب الوطني، البوسني خاليلوزيتش، الذي مازال يبحث عن تشكيلة قارة، منسجمة ومتناغمة بإمكانها طمأنة المغاربة الذين لن يقووا على صدمة جديدة لا قدر الله…

فإذا كان المدرب البوسني قد وضع ثقته الكاملة في الحارس ياسين بونو، ونسبيا في الدفاع الذي أصبح يتشكل من كل من حكيمي، آدم ماسينا، غانم سايس، نايف أكرد، وفي بعض الأحيان يعتمد على شاكلا أو جواد الياميق، فإن وسط الميدان هو العائق الكبير، ونقطة ضعف هذا المنتخب الذي يتوفر على ترسانة من اللاعبين يحملون قمصان أقوى الأندية الأوروبية، ومع ذلك، لم يستغل الناخب الوطني قدراتهم على الوجه الأكمل.

فإذا استثنينا سفيان أمرابط، لاعب فيورونتينا الإيطالي، الذي أصبح لاعبا أساسيا ومهما ضمن “المنظومة” التكتيكية للمدرب، فهو لا يمكنه تحمل عبء وسط الميدان لوحده، والذي يفتقر للاعبين مجربين بإمكانهم مساعدة هذا اللاعب المقاتل، فلا أيمن برقوق ولا عمران لوزا بإمكانهما القيام بهذه المهمة، نظرا لانعدام تجربتهما.

هذا المشكل يعتبر صداعا كبيرا في رأس خاليلوزيتش، الذي بإمكانه أن يجد الحلول المناسبة شريطة أن يغير تصرفاته مع بعض اللاعبين، وعلى رأسهم نصير المزراوي، الذي تتهافت عليه حاليا أكبر الفرق الأوروبية، كريال مدريد، برشلونة، شيلسي، وأتليتيكو مدريد… وكأن “ناخبنا” يعرف أحسن من خبراء الكرة في هذه الأندية.

مزراوي بإمكانه أن يلعب كظهير أيمن، أو رجل وسط محوري بجانب أمرابط، ليشكلا ثنائيا رائعا.

كما أن المنتخب الوطني في حاجة ماسة إلى صانع ألعاب حقيقي، بعد أن فشل في هذه المهمة العديد من اللاعبين الذين جربهم الناخب الوطني ليملئوا الفراغ المهول الذي تركه حكيم زياش.

عادل تاعرابت، ومنير الحدادي، وإلياس شاعر، فشلوا في هذه المهمة، لأسباب مختلفة، كعامل السن أو انعدام التجربة، أو حتى ضعف المنافسة.

فالواجب يفرض على البوسني كذلك المناداة على لاعب شيلسي حكيم زياش، الذي مازال في جعبته الشيء الكثير، والمنتخب في حاجة ماسة إليه في نهائيات كأس أمم إفريقيا شهر يناير القادم، وفي المباراة الفاصلة والحاسمة خلال شهر مارس 2022.

الناخب الوطني عليه أن يترك كبرياءه وتعنته جانبا، وأن يكون ذكيا بعض الشيء، وذلك بالمناداة على كل اللاعبين الذي يستحقون حمل القميص الوطني، حتى لا يتحمل المسؤولية لوحده…

نتمنى أن يتدخل رئيس الجامعة في أقرب الآجال، ليعيد الأمور إلى نصابها، بما فيه مصلحة المنتخب الوطني بشكل عام، والذي أصبح في حاجة ماسة إلى كل لاعبيه، لبلوغ نهائيات كأس العالم التي ستحتضنها الشقيقة قطر للمرة السادسة في تاريخه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى