الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | الرباطيون في ضيافة الليبيين

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    لتعزيز أخوة الرباط وطرابلس الليبية، التي كانت موضوع اتفاق بين ممثلي سكان العاصمتين بتاريخ 11 مارس 1986، وجه المنتخبون الطرابلسيون دعوة كريمة إلى القوى النشيطة الرباطية، لزيارة أخت مدينتهم، في ضيافة لم يسبق لها مثيل من حيث عدد المدعوين، وكان 310 أفراد، إضافة إلى وفد الجماعة من بعض المنتخبين وممثلين عن السلطات الوصية، وللمزيد من التكريم، وضعت طائرتان من الخطوط الجوية الليبية تحت تصرف الرباطيين على نفقة بلدية طرابلس.

وضم الوفد بعض طلبة وأساتذة ومدير ثانوية مولاي يوسف، الدكتور البوزيدي، ونخبة من الأدباء الجامعيين من بينهم الشاعر الأستاذ النجدي، وفريق المغرب الرباطي لكرة القدم مع رئيسه المرحوم مبارك بوربوح، ومصممة للأزياء التقليدية وفريق عملها، وأمهر الصناع التقليديين الذين نظموا معرضا نال إعجاب إخواننا الليبيين، وكان يوم 14 يونيو 1986 هو تاريخ هذا العرس الرباطي في قلب العاصمة الليبية، من تنشيط الفرقة الموسيقية النحاسية ومؤطرها السيد الحياني، وقبل مغادرة طرابلس، وضع المضيفون مركبا تجاريا بطوابقه الخمسة الخاصة بالبضائع المتنوعة، رهن إشارة تبضع الرباطيين وسلموهم أظرفة فيها مبالغ مالية تحت تصرفهم.

إخواننا الليبيون، سينتخبون بعد أيام رئيس دولتهم، واعتبارا للعلاقات الممتازة بين الشعبيين، وقد ذكرنا منها ما كان من أواصر الأخوة بين سكان العاصمتين، يهتم الرباطيون بانتخابات إخوانهم في القطر الشقيق، ويتتبعون عبر القنوات الإعلامية الليبية، المرئية والمسموعة، استعدادات الشعب الليبي للمّ شمل كل إخوانهم وراء الرئيس المرتقب، وقد ترشح له مخلصون أكفاء تواقون لنهضة بلدهم بعد كبوة عشر سنوات، من أجل إعادة عظمة ليبيا، وندعو الله أن يوفق إخواننا الليبيين في اختيار رئيسهم، وأن يحتكم المرشحون للرئاسة، إلى صناديق الاقتراع لمصلحة الشعب الليبي، وعاشت ليبيا بدون طوائف، وعاش الليبيون دون تفرقة، ودامت الأخوة بين طرابلس والرباط ومن خلالهما الشعبان الشقيقان.        

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى