الرباط يا حسرة

الرباط | هل للجماعة ومقاطعاتها قسم ومصالح اجتماعية ؟

    في الهيكلة الإدارية للعمالة أو الجماعة، يعد القسم الاقتصادي والاجتماعي أهم قسم، ورئيسه مرشح تلقائيا لمنصب سامي في العمالة إذا أعطى قيمة مضافة في مهامه، والمشرع ربط ما هو اقتصادي بالاجتماعي حتى يعضد الأول بما له من إمكانيات واتصالات ونفوذ الثاني، المحتاج إلى المساعدة والدعم والرحمة والبر، وبعبارة أدق: بالتكفل والمؤازرة الاجتماعية، ونحن نعلم أن الاقتصاديين عندما يساعدون المحتاجين، تحسب عند التصريح بها لمصلحة الضرائب، من الآليات المزكية لخصم مؤكد من القيمة الضرائبية المفروضة، وهذا هو سر جمع الاقتصادي مع الاجتماعي في قسم واحد، ليُفعّل رئيس القسم المطلوب، ولو أنه غير مكتوب، ولكنه مرغوب، من أجل تحقيق الهدف الاجتماعي.. هذا الهدف – مع الأسف – يستمد حاليا المساعدات من الميزانيات، خصوصا في الجماعة ومجلس العمالة والمقاطعات، ولا يزعج الاقتصاديين وفي ذلك حكمة لا تحتاج إلى رسوم لتوضيحها.

وفي العاصمة “يا حسرة”، جيوش من المتسولين المحترفين يخدشون سمعتها، وعائلات معوزة تحت عتبة الفقر تعاني في صمت، ومآسي اجتماعية لمرضى طريحي الفراش، وطلبة وتلاميذ انقطعوا عن الدراسة بسبب عدم الإمكانيات، وفئات أخرى محرومة من الكهرباء لعجزها عن أداء الفواتير… إلخ، وها هو فصل الشتاء والبرد القارس على الأبواب، “والدنيا هانية” عند أقسامنا التي تتفرع عنها مصالح يقال اجتماعية ومتمركزة في الجماعة ومجلس العمالة والمقاطعات، ومؤطرة بلجان منتخبة يرأسها رؤساء ويساعدهم نواب، تحت تصرفهم مكاتب وقاعات مكيفة مفروشة بالزرابي وسيارات “جابها الله” وتعويضات.. وكأن تلك اللجان لمساعدتهم وليس لدعم الجائعين الذين تصطك أسنانهم من البرد، وترتعد أجسادهم من هزالة العيش، ويتهددهم الإفراغ من “بنيقاتهم”، لعجزهم عن تسديد واجبات الأكرية.

تتمة المقال بعد الإعلان

وفي الأحياء الشعبية، هناك المئات من الأسر المهددة في حياتها والمقصية من أي مساعدة، رغم أنه توجد في الميزانيات بنود كثيرة بالملايير يقال للمساعدة الاجتماعية، تنظم بشأنها اجتماعات.. لتوزيعها على المحظوظين، بينما يتركون الأحق بها.

وقد طالبنا مرارا سجلا بالمحتاجين الحقيقيين تحتفظ به المصالح الاجتماعية، لتتبع أحوالهم، لكن يظهر أن “فلكلور” الاجتماعات والمساعدات أنسى الجماعة والتابعين لها وأقسامها، تنظيم عملها رحمة بالبؤساء.

تتمة المقال بعد الإعلان

لذلك، نجدد ما طالبنا به منذ سنين المجالس السابقة.. لعل مجالس حزب الأحرار وحليفيه، يصححون اعوجاج المساعدات ويهتمون بالفقراء في فصل الشتاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى