الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | احتجاجات الشارع محاكمة للمنتخبين

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    في العرف الديمقراطي والمقتضيات الدستورية، ينوب المنتخبون ويمثلون ويدافعون عن المواطنين، وقد خصهم القانون المنظم للجماعات، باختصاصات واسعة، ومكنهم من موارد مالية مهمة وسلطات كثيرة، للقيام بمهامهم، وكلف مجلس الجماعة بأهمها، ليتداول فيها ويقرر بشأنها، كما منحه صلاحيات النظر في رفع توصيات وملتمسات إلى الجهات المعنية في أمور لا تدخل في اختصاصاته وتكليف رئاسة المجلس بالمتابعة أو بالاتصال مع تلك الجهات (بعد الاستئذان)، لإقناعها بالشرح والوثائق المبررة لتلك التوصيات والملتمسات.

تتمة المقال بعد الإعلان

ولو كان المجلس الجماعي حريصا على تحمل واجباته كاملة ولا يختزلها في اختصاصاته المحددة في قانون تنظيمي للجماعات، من المادة 94 إلى المادة 108، لتوسع في الاهتمام بكل مشاكل الساكنة، خصوصا احتجاجاتهم، وذلك بتفعيل مسطرة إدراج هذه الاحتجاجات في دوراته العادية، وعند الاقتضاء الاستثنائية، بحضور المؤسسات المعنية.

وبالمناسبة، ما هو الدور الذي يمكن للمجلس أن يقوم به عند كل احتجاج؟

تتمة المقال بعد الإعلان

في نظرنا: حضور ممثل عنه لعين المكان، من أجل تقصي المعلومات والتحاور مع المحتجين بعد تنبيههم إلى لاقانونية التجمهر، وطمأنتهم على واجبه في تبليغ رسالتهم إلى من يعنيهم الأمر عبر الطرق الإدارية. 

ولأن المنتخبين يمثلون المواطنين، فهل دخلوا على الخط لفهم أسباب ومسببات الاحتجاجات الأخيرة، ما داموا يحضرون كل الاجتماعات مع السلطات أو المديريات، وحضورهم ليس لأنفسهم أو لمجلسهم، بل لتمثيل الرباطيين، وبالتالي، مفروض عليهم توعية الناس بالمسموح به من المعلومات التي تخفى عليهم، فلا يعقل أن تبقى تلك المعلومات عند أعضاء المجلس ولا تصل إلى وجهتها عند الرباطيين ليعرفوا الحقائق كما هي، ودائما مع منتخبينا وتحت تصرفهم مكاتب صحية بلدية جماعية ومقاطعاتية وجهوية، بماذا ساهموا لتطويق وباء “كوفيد 19″؟ هل ساعدوا في إنجاح عملية التلقيح، وهل فكروا في الراغبين فيه ولكنهم مقعدون في منازلهم، وآخرون غير فاهمين لجدواه، وبعضهم يجهلون خطورة عدم التحصن به، وهذه مهمة المنتخبين لتوعية المعنيين حماية لأجسادهم وأقاربهم ووطنهم من وباء غزى العالم أجمع ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى