الرباط يا حسرة

الرباط | 3 أحزاب تسير 5 مقاطعات

إلى أين تقود العاصمة ؟

    لا يمكن أن نحكم على تسيير حزب العدالة والتنمية لـ 4 مقاطعات ومجلس الجماعة في الانتداب السابق، إلا بعد شهور من قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار لجل مجالس العاصمة، بالجماعة و3 مقاطعات، فلقد تعاقب على المجلس الكبير رؤساء من أحزاب الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية، واليوم التجمع الوطني للأحرار في مقر جديد كان في الأصل قد أعد لاحتضان مكاتب مقاطعة اليوسفية في عهد الراحل المرحوم بدر الدين السنوسي، فاستكمل بناءه خلفه عمر البحراوي، الذي انتخب رئيس مجلس الجماعة فيما بعد، فقرر تحويله إلى “قصر بلدية الرباط” بشهادة تسمية علقت عند مدخل الباب الرئيسي للبلدية.

هذه المقدمة، ما هي إلا لتبرير السؤال التالي: ألم تفطن تلك الأحزاب وحلفائها ومناضلوها وموظفوها، إلى خطأ قانوني في تلك التسمية، بأنه مقر لمجلس جماعة الرباط حسب الظهير المحدث للجماعات المحلية، وأنها عجزت حتى عن تغيير هذا الخطأ بما هو صحيح؟

بعد هذا “التقاعس”، ماذا ننتظر من الأحزاب الثلاثة قائدة المقاطعات الخمس، خصوصا وأن تلك المقاطعات تملك مفاتيح كل خدمات القرب للرباطيين، خدمات نص عليها القانون، وخدمات لا يمنعها وأوكلها إلى ضمائر بعض المنتخبين، فلا القانونية متاحة ولا المسكوت عنها مباحة، ما عدا تلك التي “على بالكم”.

ونحن في مقاطعاتنا، لم نلمس بعد الفرق في حكم العدليين والتجمعيين وحلفائهم، خصوصا في تدبير خدمات المواطنين، نفس المنهجية ولغة الحوار والطريقة بكل المقاطعات وكأنها استمرار لتسيير حزب العدالة والتنمية، وكنا نأمل أن يبصم كل حزب على طريقة تدبيره، فالاستقلاليون في مقاطعة أكدال الرياض، و”الباميون” في مقاطعة اليوسفية، والتجمعيون في حسان ويعقوب المنصور والسويسي، ويافطة على باب الجماعة كتب عليها: “قصر بلدية الرباط” بدلا من الاسم القانوني: “مجلس جماعة الرباط”، وهذا يذكرنا بأحكام المحاكم على أخطاء الجماعة ومجلس العمالة وهي بغرامات الملايير.. تخرج من جيوب المواطنين.

ننتظر من الأحزاب المسيرة للعاصمة، جديدها المميز عن سابقاتها، وفي إمكانها ذلك، وبكل يسر اللهم إذا عرقلت الامتيازات الشخصية الانخراط في المعقول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى