الرباط يا حسرة

الرباط | متى يكسر مجلس عمالة العاصمة جدار الصمت ؟

الرباط. الأسبوع

 

    تكون مجلس عمالة الرباط بناء على القانون التنظيمي رقم 14-113، ويصنفه القانون جماعة ترابية خاضعة للقانون العام، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستغلال الإداري والمالي، ويعقد وجوبا 3 دورات عادية في السنة خلال أشهر يناير ويونيو وشتنبر، ومن أهم اختصاصاته: “وضع وتنفيذ برامج للحد من الفقر والهشاشة، وتشخيص الحاجيات في مجالات الصحة والسكن والتعليم والوقاية وحفظ الصحة والثقافة والرياضة”، إلا أن مجلس الرباط يكاد لا يذكر بالرغم من هذه الاختصاصات الشعبية، وذلك لافتقاره إلى الموارد المالية، حيث تستقر ميزانيته في 6 ملايير يحصل عليها من منحة مداخيل الضريبة على القيمة المضافة، وتصب 90 % منها في نفقات موظفيه، والباقي على تعويضات المنتخبين ومصاريف السيارات.. هذا المجلس الصامت حاليا، كان في ما سبق، مشتلا لإنتاج الوزراء من بعض رؤسائه وهم عبد الكامل الرغاي، عبد الحميد عواد، وسعيد أولباشا، ومن الرؤساء الذين سجلوا بصمة تاريخية في مجال الثقافة، عبد الحق منطرش، بابتداعه “مهرجان الرباط” الذي لم يتكرر مع الأسف.

واليوم، يترأس حزب الاستقلال هذا المجلس للمرة الثانية بعد تأسيسه، ففي المرة الأولى، لم تدم رئاسته سوى سنة واحدة، ولا نعلم مدة عمل المجلس الحالي ولا الجديد الذي سيميزه، ولو بإسماع صوته عبر مبادرات ثقافية، فالقانون جعله فقط للتشخيص، ويمكنه إحياء وتنشيط الجانب الثقافي مثلا، وخلق مباريات رياضية وثقافية بين المقاطعات، وتشجيع طلبة الجامعة وتلاميذ الثانويات والمدارس بجوائز للمبتكرين والمجتهدين والمتفوقين.. المهم هو زعزعة المجلس من “منطقة الصمت” وله كل الإمكانيات لذلك، فيمكنه مثلا ترشيد مصاريف المنح الممنوحة لجمعيات والشراكات والمساعدات وبعض التعويضات المعروفة بالريع والمحسوبية والانتمائية الحزبية، وتوظيفها في التقرب من الرباطيين.

ونختم بالإشارة إلى وجود قاعات ثقافية ورياضية فارغة في العاصمة “يا حسرة”، في كل من حسان واليوسفية وأكدال، وقد حرمت من أنشطتها منذ سنوات.. فهل ينفخ فيها مجلس العمالة روح الثقافة والرياضة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى