الرباط يا حسرة

الرباط | ضرورة مراجعة خدمات التعاضديات والتأمين على الأمراض

الأولوية لصحة الرباطيين

    الكل يقر بصواب إلحاق الحماية الاجتماعية بوزارة الصحة وخدماتها، ومنها الجانب الأكثر شيوعا واهتماما وتداولا بين الرباطيين: التغطية الصحية عن الأمراض، وهناك الكثير من المرضى “عارون” ولا يحميهم أي غطاء من أسقام تجددت وتطورت سلالتها لتفتك بعباد الله، وآخرون شبه عراة ولا يسترهم سوى انخراط في تعاضدية أو تأمين ظل سجين بيروقراطية جد متجاوزة ولا علاقة لها بالحاضر وثورته على العادات “البالية” التي محتها الأنظمة الذكية، إلا في مجال التعاضد العام، وتسهر عليه تعاضدية عامة على الأوراق خاصة ببعض الأمراض وبعض العلاجات وكأنها ليست بتعاضدية عامة، لاسترداد نسبة من نفقات محدودة بمساطيرها لفائدة منخرطيها.. هذا الإجراء لا نعتقد تعتمده التعاضديات المماثلة في الغرب والشرق وباقي دول إفريقيا، والتي يتمتع أعضاؤها بتعاضد حقيقي وفاء لالتزاماتها وهي المؤسسة الاجتماعية الجمعوية للنهوض بصحة منتسبيها، ويكفي الإدلاء ببطاقة الانخراط من المنخرط إلى الطبيب والصيدلاني والمختبرات ومراكز الترويض والمستشفيات والمصحات، بل إن تلك البطاقة تؤمن حتى تنقل المريض من منزله إلى عيادة عبر سيارة أجرة، وتضمن الاستفادة من أجير للقيام بأعمال منزلية، وحضور ممرض إلى المنزل لتقديم ما يحتاج إليه المتعاضد… إلى غيرها من الخدمات.

فأين نحن من هذه الخدمات الإجبارية والإنسانية؟ ولماذا حرمنا منها وقد فرض علينا الأداء أولا ثم انتظار الاسترداد بعد مدة.

فعلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إذن، تنزيل المشروع الملكي، للانتقال بهذه التغطية إلى غطاء واق للمتعاضدين، وجعل حد للمضاربات التي تسيئ إلى منظومتنا الصحية والأوصياء عليها، ونعتقد أنه حان الوقت لمراجعة كل خدمات التعاضديات حتى تصبح كمثيلاتها في معظم بلدان العالم، ولو كان ذلك على حساب زيادة معينة في الانخراطات لتأمين هذه الخدمات بدلا من المضي في “بريكولاج” موضوع اليوم أمام الوزارة المعنية لإبعاده من التعاضد المقبل: تعاضد البطاقة الذكية.

تعليق واحد

  1. انخرط بتعاضدية امفام كنت مندوب مند 2007 الى 2021 حيت تم طردي من القطاع التعاضدي التكميلي. لمادا تعارض ؟ لمادا تنبش في اشتراكات المنخرطين اين تصرف؟ لمادا تبحت على التعويضات التي تدهب شمالا وغربا؟ وووووو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى