الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | رقم قياسي لتسوية وضعية المنتخبين

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    في ظرف وجيز يمكن تسجيله في موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، حطم منتخبونا الرقم القياسي، رغم اختلاف مشاربهم الحزبية ومستويات أوضاعهم الاجتماعية وتشعبات المساطر القانونية والإدارية والسياسية، في إنجاز ترسانة من الإجراءات الصعبة، لإرساء تسيير مجالسهم ومكاتبهم ولجانهم وشؤونهم الداخلية، ومن أجل ذلك، “ذوبوا” كل الصعاب فيما بينهم، أغلبية ومعارضة، وكان شعارهم: “إنجاح المسلسل الديمقراطي”، لكن من الشق الذي يخدمهم بأحسن وأجود الامتيازات، وذلك في ظرف 48 ساعة فقط.

ونذكر هنا، أن 3 مجالس جماعية في الماضي، لم تستطع فتح ملف باب مدينة العرفان المهدوم، ولم تنفذ قرار تجهيز الطرقات بممرات خاصة بالنقل الحضري والطوارئ والأمن.. ولا فعلت سلامة مرور الأطفال إلى مؤسساتهم التعليمية، خصوصا في الأحياء الشعبية المكتظة بحركة السير غير المنتظمة، ولا أطرت المواطنين من طرف موظفي السلامة الطرقية لاجتياز المدارات في أمن وأمان، ولم تجعل من اهتمامها السلامة الطرقية والتربية المرورية، ولا اعتمدت لجنة اجتماعية باختصاصات واضحة تحذر المجتمع الرباطي بذكاء بدل “لجنة الريع” التي تعبنا منها في المراكز الاجتماعية والخيريات بمجالسها الإدارية بدون مردودية، اللهم فيما يخص تعويضات أعضائها وسيارات المصلحة وبنزينها وإصلاحها على حساب المال العام.

3 مجالس تفرجت على أكبر كابوس يعيشه الرباطيون كل شهر عند أداء فواتير الماء والكهرباء، والمضاف إليهما من رسوم وضرائب على خدمة اجتماعية تهم الغني والفقير، والمصانع والمساجد والتجار والخدماتيين، وحتى مجالسهم تؤدي الملايير على نفقات الاستهلاك دون التفكير في البديل الاقتصادي المعمول به في كل العواصم، كما لاحظنا سكوت المجالس على إلغاء رسم السكن في عدة دول، وكان من الممكن فرض هذا الحذف لصالح الرباطيين، كما يمكن تعميم مجانية وثائق المقاطعات مع تبسيط الإجراءات.

أيها المنتخبون، بالصحة والراحة المناصب والامتيازات.. لكن متى يأتي دورنا وأنتم في خدمتنا ولستم في خدمة أنفسكم ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى