كواليس جهوية

تكثيف الحملات الأمنية في مراكش وميلاد فرقة خاصة

عزيز الفاطمي. مراكش

    تعيش مدينة مراكش، منذ أسابيع، على إيقاع حملات أمنية مكثفة تشمل مختلف المناطق وتضرب بقوة النقط السوداء التي ظلت مصدر خوف وقلق المراكشيين، نتيجة طبيعة الأفعال الإجرامية اليومية في حق مواطنين بسطاء همهم الوحيد كسب القوت اليومي بعرق الجبين، وللإشارة، فقد تعرض رجل أمن مؤخرا، لاعتداء شنيع من طرف معترضي سبيل المارة، بواسطة السلاح الأبيض مما تسبب له في جروح بليغة نقل على إثره إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات الضرورية، كما أن استعمال الدراجات النارية (النوع الصيني بالخصوص) في السرقة والخطف، لا زالت مستمرة، مما يهدد سلامة المستهدفين وأغلبهم من النساء، ولا يمكن أيضا إغفال وضع المناطق الحيوية بالمدينة، كحي جليز ومحيط المطعم الأمريكي على سبيل المثال لا الحصر، والتي تعرف على مدار اليوم تواجد عدد كبير من المشردين يتسكعون بين المارة، ويافعين يتظاهرون ببيع المناديل الورقية بينما لهم فيها مآرب أخرى(..)، كما يقومون بمضايقة السياح الأجانب، ناهيك عن التسول الاحترافي، وللأسف الشديد، فهذا الوضع هو في تنامي، إذ نجد على طول شارع محمد الخامس فرقا من المتسولين والمتسولات يفترشون الكارطون ويستغلون أطفالا رضع وذوي الاحتياجات الخاصة من أجل استمالة عطف المارة، مع العلم أن القانون الجنائي المغربي في الفصل 326، يعاقب من شهر إلى ستة أشهر سجنا نافذا كل من كانت له وسائل العيش أو كان بوسعه الحصول على عمل لكنه تعود على ممارسة التسول.

تتمة المقال بعد الإعلان

لأعود لموضوع الحملات الأمنية المنظمة من طرف ولاية أمن مراكش، والتي تسير وفق الأهداف المرسومة، حيث أسفرت هذه التحركات عن حصيلة إيجابية من خلال توقيف مجموعة من الأشخاص المبحوث عنهم وآخرين في حالات التلبس، وذلك بنهج مقاربة أمنية تساير المستجدات حسب ما يتطلبه الوضع الأمني بالمدينة.

وفي هذا السياق، وجبت الإشارة إلى أن مصالح الأمن بمراكش، تعززت مؤخرا بفرقة أمنية متخصصة في مكافحة الشبكات الإجرامية وملاحقة أفرادها المبحوث عنهم، بالإضافة لمباشرة الأبحاث والتحقيقات الجنائية العالقة المرتبطة بأنشطة العصابات، وقد أسندت الإدارة العامة للأمن الوطني رئاسة هذه الفرقة الأمنية، لعميد الشرطة محمد فخري، وبقرار من المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، تم فتح المنطقة الأمنية الخامسة التي يمتد نفوذها الترابي لـ 8 كيلومترات وعدد سكانها حوالي 250 ألف نسمة، وتضم كلا من دوائر الشرطة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والفرقة السياحية والفرقة السينوتقنية وفرقة الخيالة، وتكنة حفظ الأمن، مع كل المتمنيات بالتوفيق والنجاح للأجهزة الأمنية من أجل استتباب الأمن لضمان سلامة وممتلكات الأشخاص وإعادة الثقة في النفوس، مع استمرارية نجاعة هذه الحملات الأمنية والعمل على تجفيف البؤر الإجرامية المسيئة لسمعة المدينة، التي تعتبر العاصمة السياحية للمملكة، وكما هو معلوم، فالسياحة ثروة وطنية يجب حمايتها وصونها من كل ما من شأنه إلحاق أي ضرر بها.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى