الرباط يا حسرة

الأحزاب تُحَاسَب على مرشحيها المنتخبين في العاصمة

طي صفحة الشخصنة في الانتخابات

    عندما عاقب الناخبون منتخبي المجالس السابقة، لم يعاقبوهم كأشخاص ولكنهم جلدوا الأحزاب التي قدمتهم وتعهدت بحماية ثقة الناخبين، وتأمين كل الوعود ومنع الانزلاقات، وعندما حان أجل الحساب، أدت هذه الأحزاب الثمن على استهتارها بالقوة الناخبة التي حملتها مسؤولية فشل مرشحيها ولم تهتم بالأشخاص، ومنهم من غير انتماءه الحزبي إلى آخر، فنجا من الغرق.

وبهذا تطوي العاصمة صفحة “الشخصنة” في المجال الانتخابي، وتفتح كتاب المؤمِّنين لمرشحي الانتخابات، وهذا ما نلمسه اليوم، محاسبة “الضامن” كمعادلة جديدة في التعامل مع الأحزاب، فكل منتخب زاغ عن الطريق، يكون الحساب مع حزبه إن عاجلا أو آجلا.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأمامنا اليوم تحالف 4 أحزاب تدير الشأن المحلي، تتزعمها “الحمامة”، المسؤولة عن تحالفها، ونتوقع على المدى القريب انسجام مكوناته، وعلى بعد سنة من تشكيلة المجالس وهياكلها، ستطفو بعض الانشقاقات ستعزز بها المعارضة موقعها، بينما ستنشأ معارضة صامتة بمواقف من تحت الماء، وهذا السيناريو عادي وقد عاشته كل المجالس السابقة.

أما المعارضة، وإن كانت في الوقت الراهن مشكلة من أقصى اليمين وأقصى اليسار، فإنها ستكون حاضرة مدعمة بتجاربها، متراصة قراراتها وأسلوب مناقشتها، وستحاول نهج سياسة القرب والاقتراب من المواطنين، لمحو ما علق في أذهانهم من تسيير متذبذب وابتعاد عن همومهم.

تتمة المقال بعد الإعلان

فالأحزاب المشاركة في المجالس الجماعية، خصوصا منها مجلس الجماعة، لن تكون في نزهة أمام ساكنة العاصمة السياسية والثقافية والإدارية للمملكة، وخلافا للسابقة، ستكون معرضة بعد نشوة الانتصار عند بعضها والخذلان عند البعض الآخر إلى الاقتراب من “المحرقة” لأصحاب السيارات والتعويضات والامتيازات، ومن النجومية النضالية لمن أضاعوا وضيعوا المكوث في الفردوس المفقود.

ونرفق المقال بهذه الصورة المعبرة من جماعة قروية بضواحي مدينة سطات، فضل قضاء مآرب جماعته رئيسها بدراجة ثلاثية العجلات بدلا من سيارة الخدمة.. لعل منتخبي العاصمة يتعلموا منه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى