الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | “قنابل موقوتة” من الأحزاب للرباطيين

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    لتفادي ما يمكن تفاديه من مخلفات طقوس العيد التي صادفت بداية صعود مؤشرات متحور فيروس “كورونا” من جديد، تجندت المصالح الصحية والإدارية والإعلامية، لتحذير الرباطيين من مغبة التراخي في الاستمرار بالالتزامات الاحترازية المفروضة لتجنب الابتلاء بأخطر وباء في القرنين 20 و21، خصوصا في طقوس عيد الأضحى التي بالرغم من التنبيهات بشكل مكثف، ارتفعت الإصابات، وهي في تصاعد يوما بعد يوم، ولن تستقر – بالتأكيد – في الظروف الراهنة، لتغيير الاتجاه نحو “الهبوط”، بل من الممكن، لا قدر الله، وقوع “انفجار” خطير قد تتسبب فيه “قنابل موقوتة للأحزاب”، وهي حسب تقديراتنا، حوالي 10 آلاف قنبلة موزعة على 116 كلم2 هي مساحة العاصمة، وإذا لم تتخذ الهيئات الحزبية تدابير صارمة ضد عشوائيتها في حملاتها، وفوضاها واصطداماتها مع فاعليها، وإزعاج راحة الناس في بيوتهم ومحلاتهم التجارية، بتسليمهم المنشورات الدعائية بدون تعقيم، أو التحدث إليهم بلا أقنعة طبية، وأكبر الكوارث، أن يكونوا غير ملقحين.. وهذا يفرض على الأحزاب إلزام – تحت مسؤولياتها – إجبارية الإدلاء بشهادات استيفاء الجرعتين من اللقاح، يدلي بها كل المرشحين للانتخابات ومساعديهم والحاضرين في تجمعاتهم والموزعين لمنشوراتهم.

إذا كانت طقوس الأعياد الدينية والوطنية محصورة في العائلات والمقربين، فإن موسم الانتخابات ينشطه ويشارك فيه “مجهولون” وإن كانوا معروفين عند أحزابهم، فهم في الظروف الراهنة قنابل موقوتة من فيروس “كورونا”، اللهم إلا إذا أدلوا بما يثبت العكس، حفاظا على صحة الناس ووقاية من العدوى.

وحتى لا تتسبب الحملات الانتخابية في “انفجار” غير مسبوق لا قدر الله في أعداد الإصابات بفيروس “كورونا”.. فهل الأحزاب التي تتبارى فيما بينها لتسيير وحكم المملكة، قادرة على التحكم في حملاتها وضبطها وتنظيمها، وتأمين سلامة المواطنين من أي خطر محتمل، كان وباء أو ملاكمة حبية بين منخرطيها ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى