الرباط يا حسرة

الرباط | قريبا.. حكم الناخبين على الأحزاب

    بعد “مداولات” الأحزاب ودفاعها عن برامجها السابقة واللاحقة أمام الشعب بصفة عامة، والناخبين بصفة خاصة، وقد تحرك عدد من الأمناء العامين للأحزاب، لتفقد فروعها في أنحاء المملكة والاطلاع على الاستعدادات الجارية للتباري، ونتمنى أن يكون هذا التباري على البرامج فيما بينها، وجس نبض حضورها من عدمه في مدنها وقراها، استعدادا للمحاكمة الكبرى في حضرة الناخبين يوم 8 شتنبر القادم بعد أيام الحملة في محاولة الدفاع عن نفسها أولا وأهدافها ثانيا.. وهذا حق من حقوق المحاكمة العادلة.. في ظروف جد مكهربة بـ”تيار الثقة” الذي صعق الناخبين وتعداهم ليقصف المحيطين بهم.

ولا نخفيكم.. فلا يمكن إصلاح هذا “العطب” إلا من قبل عقليات متخصصة جديدة مؤمنة بالثورة الإصلاحية، بالفعل الرزين وليس بالشعارات والاستعراضات الكلامية، وفي بعض الأحيان بـ”قلب شقلب” الطاولات والميكروفونات لإبراز “أبطال” مكانهم في الملاعب والأزقة والحلبات، والحمد لله، اكتشفنا الكثير منهم كما فوجئنا بالكم الهائل منهم في حالة شرود، يتصيدون مجهود الآخرين للركوب عليه والوصول به إلى “المرمى”، حتى إذا انتهى الوقت القانوني لفترتهم، سارعوا إلى حجز مقاعد التباري من جديد، للاحتكام إلى الناخبين، إنما هذه المرة ليست كسابقاتها، فإما أن نتحمل مسؤولياتنا نحو بلدنا الذي ليس لنا غيره، باختيار القادرين على التحديات التي تنتظره، وإما أن نعتذر عن هذه المسؤوليات بسبب افتقاد “الثقة” في الذين انتخبناهم فيما قبل.

فقريبا، سيحكم الناخبون على الأحزاب، والوطن ينتظر منهم الإنصاف قبل أن يحاكمهم التاريخ وإلى الأبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى