الرباط يا حسرة

الرباطيون يمنحون 20 مليارا لمجالس مدينتهم

من منتوج الضريبة على القيمة المضافة

    الضريبة على القيمة المضافة مفروضة على كل منتوج وخدمة، وأي استهلاك سواء للماء والكهرباء والتلفون والوقود، أو للتغذية والأدوية والإصلاحات المختلفة… إلخ، وتستفيد المجالس الرئيسية للجماعة والجهة والعمالة من حصة محترمة تقدر بثلثها، أي حوالي 20 مليارا كل سنة، تجدول في ميزانيات التسيير بدلا من التجهيز الذي، لتقويته، أحدثت تلك الحصة وكانت مشروطة في بداية تطبيقها على تقديم المشاريع المبرمجة لتمولها تلك الحصة، ثم انحرفت إلى التسيير.. وتضخمت به حتى التخمة بأسطول السيارات وأفواج التوظيفات وكرم الزيادات في التعويضات، و”فبركة” أقسام ومصالح على المقاس، وإحالة كل شغل إداري أو تقني إلى مكاتب للدراسات، وبعده إلى التنفيذ من طرف شركات.. لتحصد المجالس بعد ذلك على غرامات أحكام قضائية بالملايير تمنح للمتضررين من “سوء ذلك التنفيذ”.

وأمامنا المشاريع الملكية تنفذ بدقة عالية وفي زمن قياسي وبكلفة مالية مدروسة، حتى أن أنفاقا غاية في الهندسة الراقية أنجزت في 3 شهور فقط، وهو الوقت الذي تحتاجه دراسة مثلا لتركيب الزليج في زنقة من طرف بعض منتخبينا، ريثما يتوصل “الدارس” بأتعابه.

تتمة المقال بعد الإعلان

هذا الريع المفضوح هو الذي نريد من المرشحين المقبلين فك شيفراته في حملاتهم الانتخابية، وطرح البديل الذي لا يحتاج إلا إلى إرادة النزاهة الفكرية، وهذه النزاهة لتصحيح الاختلالات التي لا تحصى، والتي تؤدي العاصمة اليوم تبعاتها في المجالات القليلة الموكولة إليها، منها فقط، وهي كافية ولو أنها بسيطة، ممرات الراجلين التي لا تحتاج إلا لعمال الإنعاش، و”طاروات” الصباغة التي ألفنا أن تكون من صنف الطباشير، بيضاء تنمحي من الممرات بمجرد هطول قطرات مطرية ولا تصمد أكثر من شهر.. وحتى هذه الخدمة تخضع لصفقة ولدراسة ولشركة، في حين أنها ومثيلاتها، لو نفذتها المجالس، لن تتجاوز تكلفتها 10 % من التي تُفوت حاليا.

والأمل في 8 شتنبر المقبل، لتزويد العاصمة بكفاءات الفكر زائد قيمة مضافة في الإخلاص والنزاهة، إذ لا تكفي الكفاءة وحدها، لذلك لا بد لها من هذه القيمة التي نرجو الله أن تكون مردوديتها أحسن من مردودية ما يدفعه الرباطيون على منتوج الضريبة على القيمة المضافة، وشرحنا وجهتها.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى