روبورتاج

ربورتاج | شبان يلجؤون الى التجارة هربا من البطالة

المستفيدون من أسبوع العيد..

الأسبوع. خالد الغازي

    مع حلول عيد الأضحى المبارك يلجأ مجموعة من الشباب لممارسة أنشطة تجارية، متنوعة خاصة في ظل الإقبال الكبير للأسر والمواطنين على اقتناء مستلزمات الأضحية، وغيرها من المعدات والمواد المرتبطة بمناسبة العيد المبارك.

تتمة المقال بعد الإعلان

فالكثير من الشباب في وسط الأحياء الشعبية يعيش ظروفا صعبة، بسبب البطالة وانعدام فرص الشغل سواء في المدن او البوادي، لهذا يقوم الكثير منهم بممارسة أنشطة تجارية، مثل بيع السكاكين، أو الفحم، او القش وعلف المواشي، أو الأواني الطينية مثل الطاجين و”القصرية” و”الطنجية”.

يقول محمد شاب من الرباط انه قرر ممارسة هذا النشاط التجاري الموسمي، لتحقيق بعض الربح المادي بعدما أنهى موسمه الدراسي، مضيفا انه يفضل استغلال أيام العيد المبارك للقيام ببعض الأنشطة التجارية وبيع معدات العيد، والفحم، والقش والتبن للجيران والسكان، حتى يجمع بعض المال.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأكد ان الكثير من الشباب في الحي يقومون بممارسة التجارة حتى يجمعوا بعض المال، منهم من يريد السفر أو قضاء العطلة في البادية أو مدن الشمال، لكنه يحتاج لبعض المال، مشيرا الى ان فترة العيد تعرف حركة تجارية مهمة وتعامل المواطنين بسخاء مع الشباب.

بدوره يؤكد حميد من سلا أنه يستغل فترة العيد للعمل بعربة يدوية، من أجل نقل الأكباش والمواشي للناس في الحي، مضيفا انه يحصل على 15 الى 20 درهما في كل عملية، حيث يقضي يومه بالقرب من المحلات “الكاراجات” التي تبيع الأضاحي في الحي.

فالكثير من الشباب يحاول استغلال فترة العيد لممارسة التجارة أو مهن أخرى، حتى يربح بعض المال خاصة ان فترة العيد تعرف ترويج مبالغ مالية كبيرة من قبل الأسر والعائلات، التي تعمل على اقتناء جميع المتطلبات والحاجيات الأساسية القابلة للاستهلاك خلال أيام العيد.

لهذا تظل فترة العيد مناسبة مهمة لمئات الشباب للخروج من البطالة، حيث ان منهم من يواصل استغلال الفرصة للاستمرار في النشاط التجاري، واختيار تجارة معينة قصد تحقيق بعض المدخول المادي الذي يساعده على مواجهة ظروف الحياة الصعبة.

في هذا السياق يرى عبد اللطيف ان ممارسة الشبان الحي لهذه التجارة الموسمية، تعتبر محطة تحفيزية لدخول مجال التجارة ولو من خلال التجربة القصيرة، مؤكدا ان الكثير من المهنيين والتجار كانت بدايتهم موسمية فقط ثم انتقلوا الى احتراف التجارة بعدما اكتسبوا التجربة والخبرة وأصول التجارة.

وقال في ظل غياب آفاق التشغيل وفرص العمل وغياب التأطير والتكوين لشباب الأحياء، تبقى التجارة هي المنفذ الوحيد بالنسبة لهم للخروج من جحيم البطالة والمعاناة الاجتماعية، داعيا الى خلق مؤسسات تنموية تساعد على تمويل أنشطة تجارية لشباب الأحياء الهامشية.

فترة العيد تعتبر فترة ذهبية لدى التجار أيضا وأصحاب المحلات التجارية، الذين يقومون بتشغيل بعض الشباب خلال هذه المدة، واستغلال بوابة المحل من أجل عرض بضائع وسلع مختلفة، خاصة السكاكين المختلفة، بجميع أحاجمها والتي تستعمل في الذبح، الى جانب “الشوايات” و”السفافد” والأفرنة و”المجامر” الحديدية، والأواني.

لهذا تظل المناسبات الدينية وغيرها فرصة للشباب للبحث عن وسائل أخرى، قصد ممارسة أنشطة مذرة للدخل رغم قلة الإمكانيات ورأسمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى