الرباط يا حسرة

عدادات الكهرباء والماء من “العصر الحجري” في عاصمة الأنوار

    بينما يلتقط المنتخبون صور الوداع مع مكاتبهم وقاعات مجالسهم ومنافع امتيازاتهم العينية، من سيارات وقفف الهدايا من تعويضات الحضور في مختلف المجالس الإدارية التي لها ارتباط بالمجالس الجماعية، تستأسد فواتير استهلاك الكهرباء والماء على الرباطيين، وحتى يتأكدوا من “جبروتها” واستغلالها لحاجياتهم الإجبارية، تمرر رسوما لا علاقة لها بها، مثل اقتطاعات عن خدمات “القواديس” وآلات التلفزة وواجبات الاشتراك وتحصيل ضرائب عن المبالغ المفوترة.. كل هذا يجري ويدور في مرفق تقني تابع للجماعة التي فوضت له التدبير بشروط المراقبة الدائمة لحماية المشتركين من أي تجاوزات لم يستصدر فيها المجلس قراراته، وحتى تكونوا على بينة من ضلوع منتخبينا في “سلخنا” بالفواتير، فلها ممثل دائم في أشغال المجلس الإداري وآخر في حضور أشغال اللجنة التقنية المنفذة، وهما معا يرفعان تقارير مفصلة عن مشاركتهما، وتدون إجباريا في كل دورات مجلس الجماعة وبالضبط في أنشطة المكتب المسير.

ونخرج من هذه التفاصيل غير المعروفة عند المواطنين، بإحاطتهم علما بـ”الكاشيات” التي “يستبرك” بها ممثلا السكان عن كل حضور في المجلس الإداري أو اللجنة التقنية، وندخل موضوع العدادات التي لا تركب إلا بالأداء في حين أنها تخدم الموزع وليس المشترك، وطالبنا مرارا بإخضاعها سنويا لمراقبة الجماعة وليس الشركة المفوض لها تدبير القطاع، فالجماعة تمثل المواطنين ومن واجبها تدبير شؤون خدمتهم بالماء والكهرباء، وهي بذلك في وضع المدافع والمدبر وحماية سمعتها من الاختلالات باسمها في غفلة منها.

تتمة المقال بعد الإعلان

فهل يجوز في زمن الرقمنة والتقنيات المتطورة، وفي عاصمة المملكة “يا حسرة”، استغلال عدادات من العهد الحجري.. وكأنها معصومة من الخطأ و”الهذيان” ولا آجال لها، علما بأن دورانها على دراهم الرباطيين، وتحديثها لا مفر منه لإنصاف المشتركين الذين يكتوون شهريا بنار الأسعار وضرائبها ورسومها على خدمات جماعية فوتت إلى الخواص لليّ “أعناق” المواطنين الذين يلحون اليوم على مراجعة ملف هذا المرفق الجماعي الذي “يكشط” المواطنين بمباركة المنتخبين الذين صوتنا عليهم.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى