الفراغ القانوني في العقود وراء غرق اليوسفية بالأزبال

ن. الطويليع/ ي. الإدريسي
انتشرت في قلب مختلف الأحياء بمدينة اليوسفية عشرات المزابل، مكونة نقطا بيئية سوداء، صارت مصدرا للروائح الكريهة، ووكرا لحشرات مختلفة الأشكال والأنواع(..).
ويعود سبب المشكل إلى استهتار شركة التدبير المفوض “سوطراديما”، وإخلالها بواجبها في توفير حاويات الأزبال في النقط التي تحولت إلى مزابل بضغط الأمر الواقع الذي تفرضه الشركة على المواطنين في ظل سكوت مريب لمسؤولي المجلس الحضري، وللسلطات الإقليمية، واكتفائهم بالتفرج على هذا الوضع الكارثي الذي جعل السكان يتخذون قراراهم بأنفسهم بإحداث مزابل بجوار منازلهم للتخلص من فضلات الطعام، في إطار ماسماه أحد الظرفاء سياسةالقرب(..).
وفي هذا السياق، صرح رئيس مجموعة أحمر للبيئة المشرفة على تدبير قطاع النظافة بمدينتي اليوسفية والشماعية أنه راسل إدارة الشركة مرارا بخصوص هذا المشكل، والتقى بكل من رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة اليوسفية، وبالكاتب العام للجماعة الحضرية لمدينة اليوسفية، وطلب منهما التدخل لإرغام الشركة على توفير حاويات الأزبال، دون أن تثمر تحركاته أي نتيجة.
وفي جوابه عن سؤال حول إمكانية اللجوء إلى فرض عقوبات مالية على الشركة بهذا الصدد لإرغامها على الرضوخ والاستجابة لطلبه، أشار ذات المسؤول إلى خلو دفتر التحملات من أي بند يلزم الشركة بتوفير الحاويات، وبالغرامات التي يجب أن تؤديها في حال عدم التزامها بذلك، مضيفا أن هذه واحدة من الثغرات الكثيرة لدفتر التحملات التي تستفيد منها الشركة، قبل أن يستطرد مؤكدا أنه ماض في استصدار غرامات مالية في حقها(..).
بدوره حذر أحد متتبعي الشأن المحلي من حدوث كارثة بيئية حقيقية بالمدينة في حال ظل تغاظي المسؤولين عن تجاوزات الشركة وعن “تغولها” الذي لم يعد مطاقا، مضيفا أن وضعا كهذا لا يمكن إلا أن ينذر بالاحتقان(..).