الرباط يا حسرة

العاصمة تستعد لدخول سياسي محمي من الوباء

قريبا في الرباط..

    في القريب، سندخل دخولا سياسيا مسؤولا سيصنعه الرباطيون بعد فترة تجرعهم علقم وباء “كورونا” الشرس الذي تربص بنا لمدة 15 شهرا، اكتشفنا فيها أن المملكة بين أياد مجندة لحمايتها وساهرة على أمنها وصحة مواطنيها، وتعرفون الباقي.. فقبل الانتخابات الماضية – إن كنتم تذكرون – حذرنا المنقذ عبر خطاب رسمي من الاستخفاف واللامبالاة بقوة أصواتنا، ونصحنا باختيار الصالحين المؤمنين بقدسية الوطن، ونبهنا إلى أنه لن تقبل منا أي شكاية إذا أخطأنا الاختيار، وقبل هذا التحذير / النصيحة، صدرت بلاغات بإقالة عدد من المسؤولين الكبار، مؤكدة بأنه لن تسند لهم أي مسؤولية يعين فيها المنقذ حسب مقتضيات الدستور.

فكان ما كان، وطردوا من المناصب الحكومية، فاحتضنتهم أحزابهم ورقت من بينهم في مناصب المسؤولية الحزبية من ترقى.. وزادتهم تزكيات الترشح في مناصب انتخابية في دوائر مضمونة، وبعدها في دواليب التسيير البرلماني والجهوي والجماعي ونحن من نختار أعضاءها.. أفلا يحق لنا أن نخجل من خيانتنا لضمائرنا.. ونحن نصبح ونمسي على لحن الفاسدين والمفسدين؟ وهل يستحق منا الوطن الرحيم هذا الجحود؟

تتمة المقال بعد الإعلان

فالمؤمن لا يلدغ في الجحر مرتين.. ونحن لدغنا مرات ومرات.. فهل لا زلنا مؤمنين، أم أن المخدر الذي بداخلنا باغته اللقاح فطهرنا منه ونجانا من كابوسه؟ فمملكة عظيمة فرضت احترام سيادتها على أكبر الدول، يحلم مواطنو عدد من الدول بالانتماء إليها، بينما نحن نتلاعب ولا نسمع الناصح المنقذ لإنقاذنا من أنفسنا الأمارة بالسوء.

في البداية، قلنا دخولا سياسيا محميا من أي وباء في انتظارنا، بشرط أن نمنح صوتنا لمن يستحقه، ومن الأفضل أن نختار شخصية كفؤة وليس حزبا وحملته أو خطاباته وضرورة انتمائه إلى البيئة التي ترشح فيها بالسكنى مع أبنائه، ونتمنى أن يتحول القول إلى فعل، تزكية منا لعاصمة مملكة عظيمة بإنسانها المرشح بعد نتائج الانتخابات، ليكون قدوة لباقي بني الإنسان المسؤول عن الوطن الذي يأويه ويصون كرامته ويحقق أمنه.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى