الرباط يا حسرة

مصلحة الرباط فوق الجميع

قدموا للعاصمة مخططاتكم ولا تشغلونا بمشاكلكم..

    المجالس التي ننتخبها هي لخدمة الرباط والرباطيين والرقي بهم، ومن أموالنا تجهز وتصان لاستعمالها في مناقشة وصياغة القرارات لترجمة رغبات المواطنين، وليس لتحويلها إلى أبواق لتصفية الحسابات الحزبية وقضاء الشؤون الشخصية.. فعلى منتخبي العاصمة، وهم حوالي 300 عضو موزعين على 5 مقاطعات، تقديم حساب 6 سنوات من المسؤولية الجماعية، من أي موقع، فلا تشغلونا بمشاكلكم وتسابقكم على الكراسي، فنحن لم ننتخبكم من أجلها، بل اخترناكم بناء على وعودكم بتحقيق السعادة للرباطيين وتنزيل الإدارة المحلية من برجها إلى خدمتهم على أرض الواقع.. أرض لم تتغير تربتها فظلت تنتج العقم الخدماتي دون إضافة “أسمدة” فعالة وجديدة لإثبات جدوى التغيير.

منحناكم مقاعد برلمانية ومجالس جماعية ومقاطعاتية وجهوية أهلكتكم للتحكم في دواليب التسيير، وفي أموال الشعب، وسلمناكم واجبات الضرائب والرسوم للقيام بما وعدتم به، وقد التزمنا بأدائها في آجالها بالرغم من الإفلاس الذي زحف على تجارنا وصناعنا وخدماتيينا مع الجائحة الفتاكة، التي عرت على مستواكم لمواجهة الطوارئ، وعلى محدودية تدبيركم للشأن العام الذي اتخذتموه مطية للركوب عليه نحو مجد السلطات والامتيازات، ولم تفكروا قط في الاحتياط من الكوارث المباغتة، ولم تضعوا مسبقا تصورات ومخططات للإنقاذ وبعدها قرارات لمواجهة مخلفاتها، وبدلا من الانكباب على تقديم مشاريع لتجاوز الأزمات الصحية والاقتصادية والثقافية، اهتموا بوضع فوهات مدافعهم الكلامية للتشهير ببعضهم البعض، والاستقواء بتحالفات من الآن انهارت لهشاشتها، ولا هيئة اعتذرت عن تقصيرها في تدبير أزمة “كورونا”، سواء من داخل الحكومة أو خارجها من المجالس المحلية، ولا قدمت حلولا على مراحل للبطالة الحالية والقادمة، ولا اهتمت بالأوضاع المنتظرة وهي كثيرة لما بعد الجائحة.. فنحن نحتاج إلى أدمغة مبدعة وليس إلى أبواق تضحك الدول التي أبدع منتخبوها في إنتاج وزارة للسعادة ووزارة لرعاية المسنين والمتقاعدين… وفي بلدياتها نواب للرؤساء مكلفون بالمعاقين والمحتاجين والمظلومين والعاطلين، أما عندنا – ونتمنى أن لا يتكرروا – فيوجد نواب فقط للامتيازات والأسفار وتوزيع المنح والسيارات والتوظيفات… إلخ.. فهل سيكون 8 شتنبر المقبل بداية للمعقول ؟

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى