الرباط يا حسرة

تسهيل التنقل بين القاهريين والرباطيين بعد “كورونا”

وفاء لعهد الأخوة بين عاصمتي مصر والمغرب

    صفحات من التاريخ المشترك والمواقف المشرفة، والإرادة القوية للحفاظ على علاقات أخوية متينة شيدها الأجداد ورسخها الآباء، ويحافظ عليها الأحفاد.. ونختصر هذه العلاقات في مرحلة جد ظالمة واجهها القاهريون خلال الثمانينات من القرن الماضي بعزيمة قل نظيرها، فعاشوا المقاطعة إن كنتم تذكرون، مفروضة من جهات وهجوم إعلامي تحريضي.

وفي تلك المرحلة، التقى ممثل العاصمة الرباط مع ممثل العاصمة القاهرة، الأستاذ محمد الخولي، في اجتماع مكتب العواصم الإسلامية بالعاصمة اليمنية صنعاء سنة 1985، حيث ساند ودافع عن طلب الرباط لانضمام المدن الصحراوية إلى منظمة العواصم والمدن الإسلامية.. وعندما التمس ممثل القاهرة احتضان مؤتمر هذه المنظمة في السنة الموالية، كانت الرباط لسان القاهرة في إقناع الوفود، ومنهم المقاطعون.. وكان ترافع عاصمة المملكة يرتكز على جهاد بلاد الكنانة في نصرة وعزة الإسلام، وأدوار علمائها الأبرار في نشر الدين الحنيف.

تتمة المقال بعد الإعلان

وتمت الموافقة، وفوجئ ممثل الرباط بدعوة مكتوبة سلمها له ممثل القاهرة بعد يومين، في صنعاء، لزيارة القاهرة، فكانت الزيارة التي عملت الصحافة المصرية على تغطيتها، وخطط لها استقبال رفيع وسيارة من رئاسة الجمهورية، وعند المحادثات مع المحافظ، اللواء صبري يوسف أبو طالب، تم اقتراح توأمة الرباط مع القاهرة والاحتفال بمراسيمها في موعد انعقاد المؤتمر العام للعواصم والمدن الإسلامية بتاريخ 25 شتنبر 1986، صباحا، وفي الزوال، كان الاحتفاء بتوأمة وتآخي الرباط والقاهرة بصفة استثنائية ترأسه وفد الرباط الوالي المرحوم عمر بنشمسي.. وبعد حوالي سنة، بتاريخ 8 يوليوز 1987، الذي صادف في ذلك الوقت عيد الشباب، حل بالرباط المحافظ ووفد رسمي من الشقيقة لتأكيد هذا التآخي.. وباختصار شديد، ذكرنا بـ”بناء “الآباء وبالمؤازرة اللامشروطة بين العاصمتين، ونرجو من الأحفاد اعتماد هذا الرصيد لاستكمال أمنيات الأجداد، فنحن في حاجة إلى إخواننا في العاصمة المصرية، وتواقون لتكون وجهتنا المفضلة في أسفارنا، هي القاهرة أخت الرباط، وتفعيل هذه الأخوة بالسياحة المتبادلة وبأثمنة تفضيلية نريدها انطلاقة لعلاقات يعززها الأحفاد بما أوصى به الأجداد والآباء.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى